بإرادة حقّها بالنظر إلى اقتضاء القرينة ان تتعلق بالمعنى المجازى واللازم من هذا الاعتبار بدلية المعنى الحقيقي عن المجازى على معنى قيامه مقامه في تعلق ارادته به وقد يذهب إلى الوهم رجوع هذا الاعتراض إلى اوّل الاعتراضين المتقدمين لان المنع عن ارادته بتلك الإرادة بدلا عن المعنى المجازى بعينه هو المنع عن ارادته منفردا فلا فرق بينهما بحسب المعنى ويمكن دفعه بابداء الفرق بان مبنى الاعتراض الأول على جعل المنع عن إرادة المعنى الحقيقي من مقتضى جهة الصّرف في القرينة اللازمة للمجاز ومبنى الاعتراض الثاني على جعله من مقتضى جهة التعيين المعتبرة في قرينة المجاز
قوله انما هو من باب دخول الخاص في العام الأصولي اه
العام الأصولي موضوع لامر ذهني محيط بالافراد والاجزاء كسور البلد يعبّر عنه في الترجمة الفارسيّة بهر في استغراق الجزئيّات كما في اكلت كلّ رغيف أوهمه في استغراق الأجزاء كما في اكلت كلّ الرغيف ومن هنا قد يقال إن دلالة العام على خصوص كل فرد التزامية لكون الامر الذهني المحيط مضافا إلى الجزئيّات أو الاجزاء على وجه دخل الإضافة في الوضع وخرج المضاف اليه كالعمى للعدم المضاف إلى البصر فالمراد من العام انما هو الامر المحيط لا خصوص كل فرد بان يكون كلّ مرادا بإرادة مستقلة فمعنى دخول الخاص في العام الأصولي كون الافراد مرادة باعتبار إرادة الامر المحيط بها من دون ان يتحقّق هناك إرادات متعددة على حسب تعدّد الافراد
قوله فيعود المحذور من لزوم اجتماع المتنافيين اه
فان مقتضى قرينة المجاز إرادة خصوص المعنى المجازى بحيث ينفى إرادة غيره ومقتضى فرض الاستعمال في المعنيين إرادة كلّ واحد من حيث إنه امر محيط بهما وحاصل الجواب ان ما ذكره المعترض في هدم الدليل لا يلائم ما فهمه في تحقيق محل النزاع في المسألتين من كون المراد من الاستعمال في المعنيين دخولهما في الإرادة نحو دخول الخاصّ في العام الأصولي حيث قال في حاشية المعالم والظاهر على وفق ما ذكر في المشترك ان المراد دخول الخاص في العام الأصولي انتهى فعلى ما فهمه يعود المحذور من لزوم اجتماع المتنافيين
قوله فالاستعمال واحد وانما هو لأجل الدلالة على المعنى والإرادة تابعة له اه
وحدة الاستعمال مع فرض إرادة المعنيين محلّ نظر بل موضع منع لان الاستعمال من فعل المتكلم فوحدته وتعدّده منوطان بجعله واعتباره ويتبعان ما في ضميره من إرادة معنى أو معنيين فعلى الأول كان الاستعمال واحدا وعلى الثاني يتعدّد لا محالة والأصل فيه ما ذكرناه سابقا في بحث المشترك من أن الاستعمال لكونه استفعالا من العمل يتضمّن طلب إفادة المعنى من اللفظ فمع وحدة المستعمل فيه ينقدح في ضمير المتكلم طلب واحد ومع تعدّده ينقدح في ضميره طلبان أو أكثر ولا يعنى من تعدد الاستعمال الا هذا نعم الاطلاق في جميع التقادير واحد ولعلّ دعوى وحدة الاستعمال خلط منه بين الاستعمال والاطلاق فت
قوله وفيه ما عرفت ان الاستعمال لا تعدد فيه اه
وبما بيّناه علم أن القول بتعدّد الاستعمال ممّا لا محيص عنه مع انّ منع التعدّد مع فرض تعدد الإضافة في الاستعمال للواحد لا ينافي كونه حقيقة ومجازا بالاعتبارين لما نبّهنا عليه سابقا من كون الحقيقيّة والمجازية من الصّفات الإضافية فيجوز تواردها على ما تعدّد فيه الإضافة
[ بحث المشتقات ]
قوله المشتق كاسم الفاعل اه
ضابط موضوع المسألة من محل الوفاق والخلاف ومورد الأقوال الآتية كل مشتق اسميّ وصفى لم يكن مبدأ اشتقاقه لفظا تامّا فخرجت الافعال والمصادر والمثنّيات والمجموع وبقي اسم الفاعل وغيره ممّا ذكره وغيره وقد أشار اليه باعطاء المثال بحيث ينطبق على الضابط المذكور
قوله حقيقة فيما تلبس بالمبدأ اه
اى الذات المتلبسة بالمبدأ فقد اخذ في وضعه الذات وتلبّسها بالمبدأ لا بشرط كون التلبس في خصوص أحد الأزمنة من حال النطق والماضي والمستقبل بحيث لو اطلق على الملتبس به حال النطق أو حال الماضي أو حال الاستقبال كان باعتبار ذلك الكلى المشترك بين الجميع حقيقة لا بحيث دخل خصوص الزّمان في المستعمل فيه ولا بحيث أريد خصوصيّة التلبس الخاص الحاصلة من جهة اضافته إلى الزمان الخاص من اللفظ لوضوح كون دخول ما خرج عن الموضوع له في المستعمل فيه موجبا للمجاز ككون استعمال الكلى في الفرد بإرادة الخصوصية موجبا له وبالجملة المأخوذة في وضع المشتق تلبس الذات بالمبدأ حال النسبة والاتصاف الذي قد يكون حال التكلم وقد يكون حال الماضي وقد يكون حال الاستقبال من دون ان يدخل الزمان الخاصّ ولا الخصوصيّة المتولدة من إضافة التلبس إلى الزمان الخاص في الموضوع له فلا بدّ في حقيقيته في الاستعمال من عدم دخول شيء منهما في المستعمل فيه
قوله دون ما وجد المبدا فيه في حال التكلم فقط اه
مرجع هذا التعبير على ما توهّمه بعضهم إلى جعل الموضوع له التلبّس الخاص باعتبار اضافته إلى خصوص حال التكلم والفرق بين هذا التعبير وتعبير المص كالفرق بين الخاص والعام