يلزم على اعتبار المسمّى تعلق الحكم بالكلى وعلى اعتبار الاستعارة تعلقه بالفردين أو الافراد
قوله لانّ مورد الحكم هنا الفردان على التقديرين لان الطّبيعة اه
فان الحكم المعلق على التثنية يتوجّه إلى الفردين من الطّبيعة لا نفس الطبيعة فلا فرق بين الاعتبارين في تعلق الحكم بنفس المعنيين هما فردان من المسمّى
قوله والمراد من غاية الخضوع ما يعمّ الخضوع التكليفي والتكويني اه
الخضوع التكويني عبارة عن قبول الكون الذي حصل من جميع الكائنات في عالم التكوين والايجاد كما اخبر به اللّه تعالى في قوله إذا أراد شيئا ان يقول له كن فيكون وكان الغرض من ايراد هذا الكلام دفع ما لعلّه يظنّ من انحصار غاية الخضوع الذي أريد من السّجود في الخضوع التكويني بدليل اسناد السجود في الآية إلى أمور لا يعقل فيها الخضوع التكليفي ووجه الدفع ان نسبته إلى كثير من الناس دون كلهم قرينة واضحة على إرادة ما يعم التكليفي لثبوت الخضوع التكويني فقط في الكلّ وانما خصّ كثير من الناس بالذكر مع أن من في السّماوات والأرض يتناوله اخراجا للكلام عن وصمة الكذب الذي كان في قوة اللزوم من عموم الموصول لكل الناس بالقياس إلى الخضوع التكليفي الدال بالفرض في عموم مفهوم الخضوع
قوله وأجيب عنه بان المراد ليس إرادة المعاني مع بقائه لكل واحد منهما منفردا اه
ضمير التثنية يعود إلى المعنيين المندرجين في المعاني باعتبار سبق ذكرهما في عبارة الدليل حيث قيل فيه لو جاز الاستعمال في المعينين ومحصّل الجواب ان المراد بالمعنى في عنوان استعمال المشترك في المعينين وان كان هو المعنى الحقيقي غير أن المقصود بالبحث ليس فرض وقوع استعمال اللفظ فيهما بشرط بقاء كل منهما على وصف الحقيقة كيف وهو لا يجامع بعض أقوال المسألة وهو القول بجواز الاستعمال على وجه المجاز مطلقا أو في المفرد خاصّة بل المقصود طلب إفادة كل من المعينين بالذات لا بشرط بقائه على وصف الحقيقة وعدم بقائه وح نقول إن هذا وحده على القول بدخول الوحدة في الوضع انما يكون معناه إذا أريد كلّ من اللفظ منفردا فلو اريدا معا لزم منه سقوط قيد الوحدة فصار المراد هما معا من دون تناقض ولا خروج عن محل النزاع ومن طريق البيان المذكور يظهر ان هنا معا ليس معنى من معاني أخر المشترك مقابلا لهذا وحده وهذا وحده كما ظنّه المستدل بل هو امر انتزاعي يتولد من إرادة هذا وهذا من دون ان يكون مأخوذا في الوضع ولا مناطا للحكم في لحاظ الاستعمال بل مناط الحكم هذا وهذا كما أن المأخوذ في الوضع هذا وهذا على القول بعدم دخول الوحدة في الوضع وهذا وحده هذا وحده على القول الآخر وبهذا كله ظهر ان في الدليل مغالطة من وجهين أحدهما فرضهما معا معنى حقيقيّا للفظ في مقابل هذا وحده وهذا وحده وثانيهما فرض بقاء قيد الوحدة مع كل منهما في صورة ارادتهما معا وقد عرفت كذب كل من التقديرين فالمغالطة انما هي باعتبار تركيب الدليل من قضيّتين كاذبتين فليتدبر
قوله ومنهم من جعله حقيقة ومجازا بالنسبة إلى المعنيين اه
وقد سبق إلى بعض الأوهام ان الاستعمال المفروض واحد شخصي والحقيقيّة والمجازية متضادان فلا تجتمعان في واحد شخصي ويندفع انهما وصفان اضافيّان كالفوقية والتحتيّة فيجوز اجتماعهما في محلّ واحد عند تعدّد الإضافة ومفروض المسألة انه يطلب باستعمال واحد إفادة الموضوع له تعويلا على وضعه وإفادة غيره تعويلا على مناسبته للموضوع له فيتّصف بالحقيقية والمجازية بالاعتبارين
قوله بان المجاز ملزوم للقرينة المعاندة للمعنى الحقيقي اه
هذا مبنىّ على طريقة علماء البيان لاخذهم القرنية المعاندة للحقيقة في حدّ المجاز بخلاف الاصوليّين لعدم كونها عندهم شرطا في التجوّز بل هي شرط في التفهيم فانتفائها يخلّ بالتفهيم لا بصحّة التجوز وصدق المجاز ويمكن منع ابتناء الدليل على طريقة البيانيّين نظرا إلى أن محلّ النزاع ما لو استعمل اللفظ في المعينين على وجه يدلّ عليهما معا فلا يكون بالنسبة إلى المعنى المجازى الا مع القرينة والسرّ في معاندتها الحقيقة انها تصرف اللفظ عن إرادة المعنى الحقيقي إلى إرادة المعنى المجازى فتتضمّن نفى إرادة الأول واثبات إرادة الثاني وفرض استعماله فيهما يقتضى اثبات إرادة الأول مع الثاني فيلزم اجتماع النفي والاثبات في إرادة الاوّل وهو محال وهذا هو معنى كون المجاز معاندا للمعنى الحقيقي باعتبار لزومه لما يعاند المعنى الحقيقي ولذا ذكر في الفرق بين هذا الاستدلال وبين ما اعتمد عليه انّ مناط هذا الاستدلال عدم جواز اجتماع الإرادتين عقلا فان إرادة المعنى المجازى باعتبار لزومها نفى إرادة المعنى الحقيقي لا يجتمع مع إرادة ذلك المعنى لتناقض النفي والاثبات