تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وهو ايجاب عتق رقبة مؤمنة بل الإرشاد إلى حكم وضعىّ وهو كون كفارة الظهار عتق رقبة مؤمنة فيكون مفهومه باعتبار الصفة نفى الوجوب المتضمن لنفى كون عتق الكافرة كفّارة الظهار وهذا ينافي جواز الاكتفاء به في كفارة الظهار كما هو مقتضى المطلق وح اتجه صحّة الاعتراض وهو توهّم التناقض المبتنى على توهّم ما تقدّم من المقدّمتين في الجملة لقضاء هذا البيان بثبوت المقدّمة الأولى وهو تنافى مفهوم المقيّد لمنطوق المطلق إلّا انه مع ذلك أيضا غير تامّ لمنع ابتناء الحمل على هذا التنافي حتى يلزم التناقض على القول بعدم حجيّة مفهوم الصّفة بل يكفى فيه التنافي بين المنطوقين لانّ جواز الاجتزاء بعتق الكافرة في كفّارة الظهار مع وحدة التكليف والمطلوب ينافي وجوب عتق المؤمنة بعينه على أنه كفّارة الظهار

قوله نعم يمكن جريان هذا التوهّم اه

اى توهم تنافى المفهوم للمنطوق وكونه الموجب للحمل لو كان هناك حمل في مثل أكرم بنى تميم وأكرم بنى تميم الطوال وغيره من أمثلة العامّ والخاص المتوافقين فانّ نفى وجوب اكرام القصار من بنى تميم ينافي وجوب اكرام كلّ بنى تميم ومنهم القصار ولو بني هنا على الحمل لكان موجبه هذا التنافي لا تنافى المنطوقين لعدم تنافيهما نظرا إلى التوافق فيلزم التناقض على القول بعدم حجّية مفهوم الصّفة إلّا انه لا عمل بالمفهوم هنا اتفاقا تقديما للاظهر وهو منطوق العامّ على الظاهر عند القائل بالحجّية فيبقى توافق المنطوقين الغير المقتضى للحمل ولذا اتّفقوا هنا على عدم حمل العامّ على الخاصّ

قوله وأورد عليه بانّه من تخصيص العام لا تقييد المطلق اه

المورد العضدي وأجاب عنه بعض الفضلاء بما ملخصه ان النكرة المنفية وان كانت عامّا بالعرض بواسطة النفي إلّا انّها مطلق بحسب الأصل بواسطة كونها نكرة وعمومها بواسطة انّها نكرة منفيّة انّما هو بحسب موارد اطلاقها قبل عروض النفي والكلام انّما هو في تعيين المنفى للحاظ كونها مطلقا أهو في نحو المثال مطلق المكاتب أو المكاتب الكافر لا في بقاء النكرة المنفيّة على عمومها وعدم تخصيصها اوّلا فلو حمل قوله لا تعتق مكاتبا على المكاتب الكافر كان من حمل المطلق على المقيّد بهذا الاعتبار وان صدق عليه التخصيص بالاعتبار الآخر فالحيثية مختلفة وانما لا يحمل هنا عليه لعدم التنافي بين منطوقيهما والمفروض عدم اعتبار المفهوم فالمثال ليس بخارج عن محلّ البحث نظرا إلى أحد الاعتبارين

قوله وأورد عليه بانّ معناه ح اه

هذا الايراد مستفاد من كلام المحقّق السّلطان في حاشية المعالم أورده على مصنّفه حيث بدّل المثال المعروف بما ذكر مع تقييده بعدم قصد الاستغراق لئلّا يرد على الحمل فيه الايراد السّابق من كونه من تخصيص العامّ لا تقييد المطلق

قوله على سبيل البدل والاحتمال اه

هذا يحتمل وجهين أحدهما ان يراد بالبدلية والاحتمال ما يوجب الاجمال بان يكون المعهود الذّهني فردا معيّنا عند المتكلم مجهولا للمخاطب ويتعيّن له أيضا بملاحظة المقيّد فيكون بيانا وثانيهما ان يراد بهما ما يرجع إلى تخيير المخاطب في امتثال النهى بين اىّ فرد يختاره للترك فيتركه ويأتي بما عداه وح يرجع مقتضى المطلق والمقيّد إلى تعارض التّعيين والتخيير فيتعيّن الحمل والتقييد فيكون المقيّد أيضا بيانا وعلى الوجهين جعل كونه بيانا بعنوان الاحتمال ليس على ما ينبغي وضابط الوجهين ان يراد بالمعرّف بلام عهد الذهن هنا مصداق فرد واحد هو معيّن عند المتكلّم غير معيّن عند المخاطب الّا بملاحظة المقيد أو مصداق فرد واحد لا بعينه عندهما فيرجع مفاده إلى التخيير ويتعيّن بالجمل دفعا للتعارض وهاهنا احتمال ثالث وهو ان يراد به مفهوم فرد ما فيعود الاشكال الوارد على المثال المعروف من كون الحمل على تقديره من تخصيص العامّ لا تقييد المطلق نظرا إلى انّ نفى مفهوم فرد ما يستلزم نفى جميع مصاديقه كما هو أحد الوجهين في عموم النكرة المنفية أيضا فيكون عامّا كالنكرة

قوله بإرادة الجنس فيكون التنوين تنوين التمكن اه

ويشكل بعدم جدواه في دفع السّؤال نظرا إلى أن نفى الطبيعة يستلزم نفى افرادها فيصير عامّا ونحوه يتوجّه أيضا على المثال الثاني على تقدير إرادة الماهيّة فيكون الحمل في الجميع من باب التخصيص الا ان يذبّ في الجميع بان العموم ح مدلول التزامى والحمل بالقياس إلى المدلول الالتزامي يكون تخصيصا والاعتبار هنا بالمدلول المطابقي وهو بالنسبة اليه تقييد

قوله والا فاللام داخل على المنفى والنفي انما يفيد نفى العموم اه

على حد ما ذكروه في قولهم لم يقم كلّ انسان على خلاف كلّ انسان لم يقم ويشكل بعدم الفرق بين ورود النفي على العامّ وورود العامّ على النفي في إفادة عموم السّلب بناء على التحقيق خصوصا في ما لو استفيد النفي من