تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
حكم آخر أو نحو ذلك حيث نرى هذه الاطلاقات والاعتبارات جارية بأسرها عندهم تارة في الالفاظ الدالة بالوضع والقرنية على الماهيّة كاسم الجنس المعرّى عن اللام والتنوين ومنه مواد الأوامر والنواهي وغيرهما من المشتقات فعليّة واسميّة ولذا يقال بان الوضع والموضوع له فيها عامّان واسم جنس المنوّن بتنوين التمكن والمعرّف بلام الجنس واعلام الأجناس وأخرى في الالفاظ الدالة على الحصّة الشائعة والفرد المنتشر كالمعهود الذهني والنّكرة بكلّ من اعتباريها المتقدّمين وح فجعل المطلق في مقام التعريف مقصورا على الماهية أو على الحصّة الشائعة فقط غير صحيح

قوله وصحّة الجمع بين التعريفين بملاحظة الحيثيّتان فراجع ذلك المقام اه

وقد ذكر ثمّة في توجيه الجمع بين التعريفين وجهين أحدهما ان النظر في تعريفه بالماهيّة إلى لحاظ المطلوبية والاستعمال وفي تعريفه بالحصّة الشائعة إلى لحاظ الامتثال بتقريب انّ امتثال الامر بالماهيّة يحصل باتيان فرد واحد وثانيهما ان تقييد الماهيّة بالوحدة لا بعينها الذي هو ملاك الفرد المنتشر لا ينافي اطلاقها بالنسبة إلى مشروط آخر فالنظر في تعريفه بالحصّة الشائعة إلى جهة التقييد بالوحدة الغير المعيّنة وفي تعريفه بالماهيّة اللا بشرط شيء إلى جهة اللا بشرطية بالنسبة إلى ما عدى الوحدة من الشروط فلا منافاة بين التعريفين والوجهان عندنا ضعيفان لأنا نطلب تعريفا للمطلق جامعا لافراده مما دلّ على الماهية وما دلّ على الحصّة الشائعة ومجرّد عدم تنافيهما وامكان الجمع بينهما لا يقضى بكون كلّ منهما بالنظر إلى ظاهر لفظه تعريفا جامعا كما لا يخفى على المتامّل فلا بدّ في اثبات التعريف الجامع امّا من تعريفه بما دلّ على الماهيّة من حيث هي أو من حيث الوحدة الغير المعيّنة أو بدعوى ان تعريفه بشائع في جنسه يشمل المعينين بعد ان يراد من جنسه المصاديق المتشاركة في الجنس بمعنى العنوان الذي هو الحقيقة الجنسيّة مع عدم تفسير الشائع بخصوص الحصّة فيكون حاصل معنى التعريف انه ما دلّ على منتشر في مصاديقه المتشاركة في الجنس وظاهر انه يعمّ كلا من الماهيّة والحصّة الغير المعيّنة منها والاوّل أوجه

قوله والمختار انه من باب البيان اه

على معنى ان المقيد يكشف عن أن المراد من المطلق الماهيّة المقيّدة بالخصوصيّة المستفادة من القيد في المقيّد على وجه يكون الخصوصيّة جزء من المستعمل فيه ويقال له التقييد والحكم بإرادتها اخذا بموجب القرنية الكاشفة عنها حمل للمطلق على المقيّد ومعنى كونه ناسخا على تقدير تأخّره ووروده بعد حضور وقت العمل بالمطلق انه دليل شرعىّ رافع لحكم شرعيّ وهو التخيير المستفاد من اطلاق المطلق بانضمام حكومة العقل

قوله من شيوع التقييد وشهرته ورجحانه وانفهامه في العرف اه

يعنى ان التقييد في المطلق اشيع وأغلب من ساير أنواع المجاز فيه أو في المقيّد والظن يلحق الشيء بالاعمّ الأغلب مضافا إلى أنه إذا ورد المطلق والمقيّد على أهل العرف أو عرض عليهم يفهمون تقييد المطلق ولا يلتفتون إلى ساير أنواع المجاز فيهما ما لم يساعد على أحدها القرنية الخاصّة وإلى أن المقيّد اظهر دلالة على التعيين من المطلق في اقتضائه التخيير فتعيّن ارجاع التأويل اليه بحمله على المقيّد تقديما للاظهر على الظاهر

قوله لان العمل بالمقيّد يستلزم العمل بالمطلق دون العكس اه

ملخّصه ان ارجاع التأويل إلى المطلق بحملة على المقيّد عمل بهما معا لان الحكم الواقعة ان كان هو التعيين فقد حصل العمل به بالحمل وان كان التخيير فقد حصل العمل أيضا لان المقيّد ح أحد فردى الواجب التخييرىّ بخلاف ما لو لم يحمل المطلق على المقيد وعمل به في فرده الآخر بل بنى على التخيير فإنه طرح للمقيّد رأسا وهو مع امكان الجمع بينهما والعمل بهما معا غير سائغ

قوله وهذا بنفسه لا يتم اه

فان الجمع بين الدليلين جهة مشتركة بين التأويل في المطلق بحمله على المقيّد والتأويل في المقيّد بحمل الامر فيه على الاستحباب أو على الوجوب التخييري أو غير ذلك فلا بد لترجيح الأول على الثاني من مرجّح ولا يعقل كون الجهة المشتركة مرجّحة ولو أريد بالجمع بين الدليلين ما ساعد عليه فهم العرف ليدخل ما لم يساعد عليه فهم العرف فيما لا يمكن الجمع بينهما ولعلّه مراد الأكثرين في الاحتجاج اندفع عنه المنع المذكور لانحصار طريق الجمع بالمعنى المذكور في الحمل والتقييد

قوله ان يحمل الامر فيه على الواجب التخييري اه

اى على الوجوب التخييري على أن يكون اعتاق المؤمنة مثلا أحد فردى الواجب التخييري بالتخيير الشرعي الذي فرده الآخر اعتاق الكافرة لا التخيير العقلي المستفاد من العقل في الامر بالكلى ولا التخيير الشرعي بين الفرد والكلى كما يتوهم فان الاوّل مستفاد من الامر