في جميع موارد الاشكال محل النظر
قوله فإنه لا قطع فيه الا على دلالته على فرد ما من العامّ اه
فان قوله لا تكرم الاشتقاقين قبالا لقوله أكرم العلماء خاصّ وله جهة عموم بالنسبة إلى مصاديق الاشتقاقي الذي هو اخصّ من العام مطلقا ويفيد القطع بإرادة اشتقاقى ما بخلاف أكرم العلماء فإنه انّما يفيد القطع بإرادة عالم ما وامّا كون ذلك اشتقاقيا فلا قطع فيه
قوله القسم الرابع وهو ما جهل التاريخ اه
وله صور الأولى جهالة تاريخهما معا الثانية جهالة تاريخ أحدهما مع العلم بتاريخ صاحبه الثالثة جهالة تاريخهما أيضا ولكن مع العلم بعدم تقدّم العام المستلزم للعلم بعدم تاخّر الخاصّ والشكّ في حال الخاصّ من حيث الاقتران والتقدم أو مع العلم بعدم تأخر العام المستلزم للعلم بعدم تقدّم الخاصّ والشكّ في حاله من حيث الاقتران والتأخّر أو مع العلم بعدم اقترانهما والشكّ في تقدّم العام على الخاصّ أو العكس واطلاق العبارة يتناول الجميع فان جهل التاريخ جهة مشتركة تجامع الثلث واعلم انّ من صور الجهل ما يجرى في القسم الثاني وهو ما علم تقدّم العامّ وتأخر صدور الخاصّ بالقياس إلى احتمالي وروده قبل حضور وقت العمل بالعامّ أو وروده بعده وهذا لا يندرج في اطلاق الجهل بالتاريخ إذ المجهول هنا ليس هو التاريخ اعني زمن الصّدور بل حال الخاصّ مع حضور وقت العمل من حيث لا يعلم أنه ورد قبله أو بعده والمفروض ان المص تبعا لمن سبقه أهملوا ذكره في عداد الصّور المتصوّرة في القسم الثاني بل اقتصروا منها على ذكر صورتي ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام ووروده قبله الظاهرتين في صورتي العلم بأحدهما مع أن المناسب ذكره ثمة والتعرّض لبيان حكمه ولا جهة لتركه واحتمال الاعتذار له بان نظرهم ثمة إلى بيان حكم الخاص من حيث كونه ناسخا أو مخصّصا بحسب الواقع ونفس الامر ومن الظاهران الواقع باعتبار الورود بعد حضور وقت العمل أو قبله ممّا لا يقبل الواسطة بل منحصر فيهما وغير حال عن أحدهما على طريقة الانفصال الحقيقي ولذا لم يأخذوا العلم عند التفصيل عنوانا فيهما وما ذكر من صورة الجهل واسطة بينهما بحسب الذّهن الذي يلاحظ فيه العلم والجهل وينقسم الخاصّ المتأخر باعتباره إلى ما علم وروده بعد حضور وقت العمل وما علم وروده قبله وما جهل حاله يندفع بانّ الحكم على الخاصّ بالناسخيّة في صورة وبالمخصّصية في أخرى لا يثمر فائدة الّا في ما تبيّن في الذهن حاله من حيث الورود قبل حضور وقت العمل أو بعده ولا طريق له الّا العلم فينصرف حكم الصّورتين إلى ما علم وروده قبله وما علم وروده بعده وقضيّة ذلك تخلل الواسطة وهو ما جهل حاله ويبقى ذلك غير معلوم الحكم ويمكن ان يقال إنهم انما تركوه هنا إحالة لاستعلام حكمه ممّا يذكرونه من حكم القسم الرابع فان مرجع العمل بالخاص كما هو المعروف من حكم الجهل بالتاريخ إلى ترجيح التخصيص على النسخ عند دوران الامر بينهما في الذهن تعويلا على أصل عملي أو لفظي حسب ما تعرفه ويعلم من ذلك أيضا حكم الصّورة المذكورة لوحدة المناط واتحاد الطريق فهي وان لم تندرج في عنوان القسم الرابع اسما الّا انّها تندرج في حكمها ولعل السّر في الإحالة المذكورة ان السّبب الباعث على افراد القسم الرابع عن الاقسام الثلث الأولى امتيازه عنها من حيث دوران الامر فيه بين النسخ والتخصيص فوجب الرجوع فيه إلى ما هو الأصل في مسئلة الدوران ويرجّح أحدهما على الآخر على حسب ذلك الأصل ولا دوران في الأقسام الأخر بل المتعيّن فيها أحد الامرين من دون احتمال الآخر والصّورة المذكورة تشارك القسم الرابع في الدوران وان لم تشاركه في العنوان فليتدبّر
قوله والمعروف من مذهب الأصحاب العمل بالخاصّ اه
والقول المقابل التوقّف ويقرّر تارة بالوقف بين العمل بالخاص نظرا إلى احتمالي كونه ناسخا أو مخصّصا وترك العمل به رأسا نظرا إلى احتمال كونه منسوخا وهذا هو الذي نسبه في آخر كلامه إلى الشيخ والسّيّد وأخرى بالوقف بعد البناء على العمل به في الحكم بكونه ناسخا أو مخصّصا ومحصّله انّ تكليفنا اليوم هو العمل بالخاصّ وهذا بحسب الواقع يجامع النسخ والتخصيص ولا طريق لنا إلى تعيين أحدهما وليس علينا استعلام تكليف السّابقين انه هل كان العمل بالعامّ من حين صدوره والعمل بالخاصّ وربّما يحتمله العبارة في بادي النظر لعدم تعرّض فيها للحكم بأحد الامرين صريحا ويؤكّده قوله امّا من جهة كونه ناسخا لوروده بعد حضور وقت العمل بالعام أو لكونه مخصّصا وان كان بعض وفقرات آخر كلامه يصرفها عن هذا الاحتمال
قوله فيشكل الحكم بتقديم الخاصّ في صورة جهل التاريخ بقول مطلق اه
لأنه في بعض صوره