تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بوصف كونه مختارا أو كونهما مضطرّين فيما ثبت الحكم للمضطر بوصف كونه مضطرا فلا يشترك المسافر الحاضر فيما للحضر مدخلية فيه ولا الحاضر المسافر فيما للسّفر مدخليّة فيه ولا المضطرّ المختار فيما للاختيار مدخليّة فيه ولا المختار والمضطر فيما للاضطرار مدخليّة فيه

قوله ان المستفاد من الأدلة هو ثبوت الاشتراك مط اه

يعنى ان ادلّة الاشتراك في التكليف التي منها الاجماع انّما قامت على الاشتراك من باب القاعدة الكليّة القابلة للتّخصيص ولذا قد يعبّر عنه باصالة الاشتراك مرادا به القاعدة المستفادة من الادلّة فالقدر المسلّم من الاجماع في نحو المقام انما هو ما قام على نوع الاشتراك ولا يعتبر قيامه على شخصه وهو الاشتراك في خصوص كلّ مسئلة

قوله نعم على القول بالاشتراك مط اه

في هذه العبارة من التعقيد ما لا يخفى فانّ قوله بمعنى ان الواجب مطلق وجود مع الشرط الخ يناسب كونه تفصيلا لما أجمله من عدم الفرق بين الفريقين بقوله وبعد تسليم الشرط فلا فرق بين الفريقين ومعنى عدم الفرق حينئذ انّ صلاة الجمعة مع وجود الشرط واجب مطلق مط اى سواء في حقّ الحاضرين أو غيرهم من المعدومين ومع فقده مشروط اى غير واجب لانتفاء شرط وجوبه مط اى سواء في حقّ الحاضرين أو غيرهم وقوله نعم على القول بالاشتراك مط بظاهره غير مرتبط بسابقة ولا يلاحقه مع انّه كلام غير تامّ وربّما يحتمل الزيادة في لفظة نعم سهوا من القلم فيرتبط ما بعدها بسابقة كما لا يخفى ويمكن اصلاح العبارة مع وجود هذه اللفظة بحيث ترتبط بسابقها أيضا بالجملة على كونها استدراكا ورفعا لتوهّم ما لعله يتوهّم من اطلاق نفى الفرق بين الفريقين من أن المراد من عدم الفرق عدمه على القول بالاشتراك المطلق وعلى القول بعدمه ان وجد به قائل فقصد إلى رفع هذا التوهم بقوله نعم وحاصله انّ عدم الفرق بين الفريقين في الحكم المذكور انّما يتمّ على القول بالاشتراك المطلق وامّا على القول بعدمه فكون صلاة الجمعة واجبا مطلقا في حقّ الواجد ومشروطا في حق الفاقد بالنّسبة إلى الحاضرين لا يستلزم كونها كذلك بالنسبة إلى غيرهم من المعدومين لفرض عدم ثبوت الاشتراك بقول مطلق هذا ولا يذهب عليك انّه مع ذلك التّوجيه لولا لفظة نعم لكان ما بعدها الصق بما قبلها وأوفق في رفع التوهّم لأنه على هذا التقدير يكون قيدا لقوله فلا فرق بين الفريقين وبالجملة في العبارة من جهة وجود هذه اللفظة من سوء التأدية ما لا يخفى

قوله والاطلاق بالنسبة إليهم لعلّه لكونهم واجدين للشرط اه

فلا يجرى مع قيام هذا الاحتمال قاعدة قبح الخطاب بما له ظاهر وإرادة خلافه باعتبار كونه من الاغراء بالجهل لولا كون اطلاق الوجوب مرادا من الامر المطلق لأنها انّما تجرى في كلّ خطاب أريد منه خلاف ظاهره وكان المخاطب محتاجا إلى البيان ولم يبيّن له ومن الجائز فيما نحن فيه عدم كون المشافهين محتاجين إلى البيان لوجدانهم الشرط بحسب الواقع وان لم يعلموا الاشتراط فانّ عدم العلم به مع حصول الشرط غير قادح

قوله والمجيب بانّ الخطاب مخصوص بالحاضرين يريد رفع دلالة ذلك على ما ادّعاه لا اثبات الاشتراط اه

ملخّصه ان المجيب انّما أراد بما ذكره من الاحتمال على القول باختصاص الخطاب بالحاضرين منع دلالة الاطلاق على عدم الاشتراط لا إقامة الدّليل على الاشتراط فانّه ممّا لا بدّ له من دليل آخر ولا يكفى في ثبوته مجرّد الاحتمال وبالجملة الاحتمال بمجرّده لا يصلح دليلا على الاشتراط والاطلاق المتمسّك به أيضا لا ينهض هنا دليلا على عدم الاشتراط

قوله فرجع الثمرة إلى فرع من فروع الثمرة الأولى اه

بمعنى ان الثمرة الثانية التي ذكرها المحقق البهبهاني ليست ثمرة أخرى بل هي من جزئيّات الثمرة الأولى ومحصّل ما ذكره المص من البداية إلى النهاية في ردّ ما حقّقه المحقّق المذكور مع تحرير منّا واسقاط الزوائد والمكرّرات انّ الثمرات المذكورة راجعة إلى الثمرة الأولى وهي انّه على تقدير اختصاص الخطابات بالمشافهين لا بدّ لغيرهم من التحرّى واستفراغ الوسع في تحصيل فهمهم ولو باعمال الأصول والظنون الاجتهاديّة ففي آية الجمعة لا بدّ من التحرّى والنظر في انهم هل فهموا منها اطلاق الوجوب وعمومه بالنسبة إلى الواجدين للسّلطان وفاقديه معا أو فهموا تقييده وخصوصه بالنظر إلى الواجدين على معنى فهمهم لاشتراط الوجوب بحضور السّلطان أو نائبه فان ثبت الاوّل وجب اشتراك الغائبين معهم ولو مع فقدهم السّلطان لان المانع من الاشتراك امّا احتمال اشتراط الوجوب بحضور السّلطان والمفروض خلافه بانتفاء هذا الاحتمال على التقدير المذكور أو اختلافهم