تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الذهني محال لان الفرد المأخوذ في معناه انما هو مفهوم فرد ما لا مصداقه ولا وجود له حتى يوجد في ضمنه الكلى ويتّحد معه في الوجود

قوله ورخصة استعمالها في حال ملاحظة الافراد لم يثبت من الواضع اه

اى رخصة استعمال المعرّف باللام في الماهيّة حال ملاحظة الافراد على أن يكون من استعمال اللفظ في وضعه والّا فثبوت رخصة استعماله كذلك على أن يكون من استعمال اللفظ في خلاف وضعه ممّا لا يمكن الاسترابة فيه كيف وحكمه بالمجازية مبنىّ على ذلك

قوله فهذا من اشتباه العارض بالمفروض اه

أراد بالعارض مفهوم فرد ما وبالمعروض مصداقه وتوهّم اعتبار اطلاق الكلى على الفرد فيه انّما نشأ عن قولهم كون المأخوذ في معناه مصداق فرد ما اشتباها للعارض بالمعروض

قوله هذا بعينه يرد على قولك جئنى برجل اه

المشار اليه مجازية اللفظ الموضوع للماهيّة المعرّاة عن ملاحظة الافراد المستعمل فيها مع ملاحظة الفرد فانّ رجلا في جئنى برجل باعتبار وضع المادّة موضوع للماهية المعراة وقد استعمل هنا في الماهية بشرط الوجود في ضمن مصداق فرد ما لا مفهومه لئلا يتوجّه ما سبق من أنه لا وجود له حتّى يوجد في ضمنه الماهيّة

قوله فلو أردت من قولك جئنى برجل اه

بان تصرف هذه النكرة الموضوعة بالنّوع لنفس مفهوم فرد ما عن مقتضى وضعها النوعي المتعلّق بالهيئة إلى مقتضى وضعها الشخصي المتعلّق بالمادة وتريد منها بهذا الاعتبار الماهية الموجودة في ضمن الفرد بمعنى مفهوم فرد ما وانّما تصير ح مجازا إذ لا جهة لكونها حقيقة الا فرضها من باب اطلاق الكلى على الفرد وهذا غير صحيح فيها لان شرط صحة الاطلاق المتضمّن للحمل المتعارفى انما هو وجود الفرد بالفعل وقد سبق ان فردا ما إذا اخذ باعتبار المفهوم لا وجود له كذلك وانما فرض الفرد باعتبار المفهوم لا المصداق إذ لا تعيين له حتّى عند المتكلم بقرينة جئنى ولا يلزم من جهته التكليف بالمجهول

قوله فالعجب من هؤلاء انهم اخرجوا العهد الخارجي عن حقيقة الجنس اه

قد سبق منّا ما يتعلّق بتحقيق هذا المقام وظهر ان السّبب في اخراجه عن عنوان المعرّف بلام الجنس كون اللام فيه ما يشار به إلى الفرد لا الجنس فدعوى أولوية دخوله فيه سهو ومجازيّته ان قالوا بها بناء على كون المعرّف بلام الجنس باعتبار وضع النّوع موضوعا التعريف الجنس ليست لأنهم توهّموا إرادة خصوصيّة الفرد من مدخول اللام كما زعمه بل لبنائهم على كون اللام بحسب الوضع للإشارة إلى الجنس وقد استعملت هنا في الإشارة إلى الفرد وهو قده يوافقهم في القول بهذا المجاز

قوله فظنّوا انّ هذا المعنى التبعىّ هو مدلول اللفظ اه

قد عرفت بما احتملناه في توجيه كلامهم ان مبنى قولهم بالحقيقة في العهد الذهني ليس على هذا الظنّ بل على ظنّ كون تقييد الجنس بما يتولّد منه الفرد المنتشر اعني الوحدة الغير المعيّنة انّما هو بعد اعطاء اللّام حقّه واستعماله في وضعه وهو تعريف الجنس فالتقييد اعتبار يلحق الجنس المعرّف بعد لحوق التعريف به من حيث هو لا من حيث الوجود على معنى ان التّعريف الذي هو مدلول اللام لا يلحق فيه الجنس المقيّد وكانّ هذا هو معنى ما نسب إليهم من أنهم صرّحوا بان المعرّف باللام مستعمل في الفرد فما احتمله قده في توجيه كلامهم ليس على ما ينبغي

قوله فكذلك الهيئة الطارية للنّسبة في هذه المواضع من الوجوب والنّدب والطّلب الراجح أيضا راجع إلى نفس ما وضع له اه

هذا هو الاغلاق الذي أشار اليه وأراد به الاشكال الذي يتوجّه في هذا المقام إلى المجيب في جوابه والرادّ في ردّه من باب المغالطة فانّ صيغة افعل إذا كانت بالوضع العام موضوعة لجزئيّات النّسبة الطلبيّة الغير الخالية بحسب الخارج عن احدى هذه الحالات الثلث فكان كلّ من الطّلب الوجوبي والنّدبى والطّلب الراجح نفس الموضوع ولازمه ان يكون استعمال الصّيغة في كلّ حقيقة فليس هنا معنى عامّ وضعت له الصّيغة ليتفرّع عليه الجواب ثم يتوجّه الرّد إلى الجواب وفيه ما فيه

قوله ولعلّ المستدل أراد ذلك اه

فيه منع واضح بل المستدلّ انّما أراد المعنى الاوّل ومحصّله ان الوجوب عبارة عن الطّلب المقيّد بالحتم ولذا صرّح في غير موضع بانّ دلالة الصّيغة على الحتم التزامية باللزوم البيّن بالمعنى الاخصّ والنّدب عبارة عن الطلب المقيّد بعدم الحتم والمشترك بينهما الجامع لهما هو الطلب المعرّى عن القيدين وهذا هو المعنى العام المأخوذ آلة للملاحظة وهو الّذى على القول بالاشتراك تصوّره الواضع قبل وضع الصّيغة ثمّ وضعها لجزئيّاته وهي الطّلبات الخاصّة القائمة باذهان المتكلّمين المتعلقة بمخاطبيهم عند استعمالات الصّيغة وكما أن المعنى العام الملحوظ قبل الوضع كان معرّى عن قيدى الحتم وعدمه فكذلك كلّ واحد من جزئيّاته