تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
حقيقة مراد القوم مما ذكروه في التوجيه والخلط بين الاحتياج إلى معرفة أخرى والاحتياج إلى الدلالة والقرنية فان المعهود الخارجي يشارك المعهود الذهني والاستغراق في الاحتياج إلى قرينة تدلّ على الاخذ بالماهية من حيث الوجود بأحد الاعتبارات الثلاث ويفارقها في القصد إلى تعريف الفرد وتعيينه فيه دونهما وقضية ذلك ان يشار باللام فيه إلى تعريف الفرد ولا يكفى فيه معرفة الجنس لا فيهما فيشار باللام فيهما إلى تعريف الجنس إذ لا مقتضى للعدول عنه إلى الإشارة إلى تعريف الفرد فالنقض في غير محله

قوله وليس كل جنس كليا طبيعيّا اه

يعنى ان النسبة بين الجنس والكلى الطبيعىّ عموم وخصوص مطلقا والكلى الطبيعىّ الذي هو معروض للكلى المطلق اخصّ من الجنس مطلقا لأنه يساوى الكلى المطلق فينقسم كالكلى إلى الكلى الطبيعي والكلى المنطقي والكلى العقلي بخلاف الكلى الطبيعي وفيه نظر واضح لمنع التساوي بين الجنس والكلى المطلق بل الجنس عند التحقيق عين الكلى الطبيعي كما يفصح ما تقدم في كلامه من تفسيره بالطبيعة المقررة في نفس الامر

قوله ان قلنا بكون الجملة صفة للمستضعفين اه

فان الجملة باعتبار المعنى نكرة وإذا كانت صفة وجب ان يكون الموصوف بها أيضا بحسب المعنى نكرة اعتبارا للموافقة بينهما في التنكير بخلاف ما لو قلنا بكون الجملة حالا لوجوب كون ذي الحال معرفة فيكون لامه ح لتعريف الجنس لا غير

قوله واما التثنية فلا يجرى جميع ما ذكر فيه اه

فان التثنية لا تجمع كما أن الجمع يجمع وتوضيح الفرق بينهما ان الضابط فيما تصحّ بناء الجمع منه كون مدلول الجمع من مصاديق مدلول المفرد والجمع إذا بنى ثانيا جمعا فمدلوله مجموع الجماعات وهو من مصاديق مفهوم الجماعة ومجموع الاثنينات ليس من مصاديق مفهوم الاثنين بل من مصاديق مفهوم الجماعة

قوله لان انسلاخ معنى الجمعيّة لا يوجب كون اللفظ حقيقة في المفرد اه

يعنى ان انسلاخ معنى الجمعية وهو جنس الجماعة لا يوجب كون الجمع مفردا حقيقة بل هو جمع لفظا مفرد معنى فيكون إرادة معنى المفرد منه استعمالا له في خلاف ما وضع له

قوله مع أن انسلاخ الجمعية لا يوجب انسلاخ الصوم اه

يعنى لو سلمنا انسلاخ الجمعية عن لفظ الجمع بسبب انسلاخ معنى الجمعية وصيرورته مفردا بحسب اللفظ فلا يلزم انسلاخ العموم عنه على معنى خروجه عن كونه عامّا فإنه على القول بكون الجمع المحلى باللام حقيقة في العمق بحسب اللفظ من ألفاظ العموم وان كان مفردا بهذا الاعتبار فيكون إرادة جنس المفرد منه استعمالا له أيضا في خلاف ما وضع له باعتبار وضعه للعموم

قوله إذ كما أن وضع المجازات نوعي اه

كأنه أراد بالتعليل نفى اختصاص الوضع للنوعى بالمجازات ليندفع به ما عساه يتوهّم من أنه إذا كان الوضع الحاصل بسبب اللواحق نوعيّا وجب كون المعاني النوعية الحاصلة من ذلك الوضع كلها مجازات فلا ينبغي الاستشكال ح في ان ايّها حقيقة وايّها مجاز

قوله فالحاصل ان زيدا والانسان موجودان بوجود واحد اه

الأولى في تفسير الاتحاد الوجودي الذي يقتضيه الحمل ان يقال إن الحمل يقتضى كون الانسان في زيد انسان موجودا بعين وجود زيد لا بوجود آخر مغاير لوجود زيد وهذا لا ينافي كونه موجودا مع عمرو وبكر وغيرهما من الافراد أيضا لان معنى وجوده بعين وجود زيد وجود حصة منه وهو يجامع وجود حصة أخرى منه بوجود عمرو وجود النسبة ثالثة بوجود بكر وهكذا إلى سائر حصصه الموجودة بوجودات سائر جزئياته وامّا كونهما موجودا واحدا الذي لا يقتضيه الحمل كون المحمول متحد الذات مع الموضوع بان يرجع وصف الوحدة إلى ذاتي الانسان وزيد لا إلى وجودهما فقط فان الموجود عبارة عن ذات وقع عليها الوجود ومعنى كونه واحدا وحدة تلك الذات لا وحدة وجودها فقط وحيث لا ذات لزيد الا الحصة المتحققة فيه من الانسان ان فمعنى كونها واحدة وحدة الحصة الموجودة من الانسان ويرجع ذلك إلى انّه ليس للانسان حصة أخرى تكون متحققة في غير زيد ادّعاء أو على وجه الحقيقة

قوله فيستلزم تلك النسبة التقييدية المستفادة من المادة والتنوين نسبة خبرية اه

طريق استفادة النسبة التقييدية منهما انّ مدلول المادة في نفسها الماهية من حيث هي ومدلول التنوين المأخوذة في الوضع النوعي الوحدة لا بعينها أو هي بالإضافة إلى الماهية قيد يتقيد به ويصير مفادا لمجموع الماهية من حيث الوجود في ضمن الفرد الواحد الغير المعين وهذه الحيثية هي النسبة التقييدية لأنها عبارة عن الربط بين الماهية والوحدة التي هي يستدلها وطريق استلزامها للنسبة الخبرية انه شرع عن طرفيها باعتبارها واعتبار انه يقال على أحدهما رجل ما يعبّر عنه بشخص متّصف بانّه رجل ويتولد منه شخص هو رجل فمعنى قولنا ما جاء