تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وكل من المذكورات من حيث علق به الحكم يدل على استغراق الابراء من دون ان يكون موضوعا للاستغراق ولذا لا يعبّر عنها في الترجمة الفارسية بهمه وهر

قوله وإلّا فلا مانع من جعل العشرة المثبتة أيضا عامّا اه

لان الحكم الاثباتي في قولنا له علىّ عشرة يتناول جميع آحاد العشرة وانما خصه بالعشرة المثبتة لان النفي في العشرة المنفية كقولنا ليس له علىّ عشرة كما يصدق مع عدم ثبوت شيء من آحاد العشرة كذلك يصدق مع ثبوت بعضها دون بعض فلا يكون نصّا ولا ظاهرا في عموم النفي

قوله كما يشهد به صحّة الاستثناء اه

فإنه اخراج عن حكم المتعدد فلو لا الحكم متناولا لجميع الآحاد لما صحّ لأنّه فرع على الدّخول وفيه نظر لان الاستثناء لا يصلح دليلا على دخول استغراق الحكم لكل من آحاد العشرة في مفهوم العشرة بل انّما يكشف عن اعتبار التعدّد في مفهومه اعني معناه الموضوع له فإنه يتبع التعدّد لا العموم المصطلح عليه الأصولي المعبّر عنه بهمه في استغراق الاجزاء

قوله دلالة العام على كل واحد من افراده دلالة تامّة اه

أرادوا بتماميّة الدلالة استقلال كلّ فرد في كونه مشمولا للحكم فيتعدّد التكليف على حسب تعدد الافراد من دون ارتباط له في البعض به في البعض الآخر فيحصل امتثال كل بأداء مورده ولا يخل به ترك أداء غيره بخلاف الكلّ المجموع فان الحكم فيه يتعلق بمجموع الافراد من حيث المجموع اى الهيئة الاجتماعية فيكون التكليف واحد الوحدة مورده من دون ان يكون كلّ فرد بنفسه موردا له فلا يحصل امتثاله الا بأداء الجميع وترك أداء واحد منها يخل بالامتثال وان حصل معه أداء تمام الباقي

قوله ويظهر الثمرة في المنفى اه

تخصيص ظهور الثمرة بالمنفى غير واضح الوجه لما عرفت من ظهور ثمرة الفرق بينهما في المثبت أيضا

[ مبحث العام والخاص ]

قوله اختلفوا في كون ما يدّعى كونها موضوعا للعموم من الالفاظ موضوعا له اه

أريد بالعموم ما يعبّر عنه بجميع الافراد وبالخصوص المقابل له ما يعبّر عنه بالبعض الذي بعموم مفهومه يصدق على كلّ من مصاديقه التي هي مراتب الخصوص بما ينقص من الجميع بواحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة وهكذا إلى أن يبلغ آخر المراتب الذي هو منتهى التخصيص وفي كون مراد القائل بالوضع للخصوص وضعها لمفهوم البعض الصادق على كلّ من مراتبه على البدل على حدّ الاشتراك المعنوي أو لمصاديقه على طريقة الاشتراك اللفظي أو على طريقة الوضع العام للموضوع له الخاصّ أو للبعض المعين من مصاديقه كاوّل مراتب الخصوص أو آخر مراتبه الذي هو منتهى التخصيص احتمالات ولم نقف على من تعرض لتحقيق هذا المقام وان كان قد يستشم من عباراتهم اختلاف انظارهم في فهم مقصود هذا القائل فيظهر من عبارة الشيخ في العدّة انه فهم منه إرادة آخر المراتب حيث قال وقال قوم من المرجئة وغيرهم انه ليس للعموم صيغة أصلا بل كلّ ما يدّعى انه للعموم فهو للخصوص وانّما يفيد اقلّ ما يمكن ان يكون مراد أو يظهر من عبارة المنية فهم اوّل الاحتمالات حيث قال في جملة كلام له انّ القائل بكونها موضوعة للخصوص وحده أوله وللعموم على سبيل الاشتراك لم يخصّ ذلك بمرتبة مخصوصة من مراتب الخصوص ويظهر ذلك أيضا من عبارة المص فيما يأتي عند تتميم ثاني دليلي هذا القول قائلا ان اللفظ موضوع عنده لبعض ما صدق عليه مفهوم الصّيغة من غير تعيين ولمّا كان ذلك البعض محتملا لكل واحد من الابعاض فالتخصيص انّما يحتاج اليه لبيان المراد من لفظ العام ويحتمل كلامهما ثاني الاحتمالات وثالثها أيضا وكان منشأ اختلاف النظر اختلاف مؤدّى الدليلين الآتيين لوضوح انّ متيقن الإرادة على كلّ تقديرى إرادة العموم وإرادة غيره انما هو الخصوص بمعنى أقل ما يمكن ان يكون مرادا لا غيره من المراتب ولا مفهوم البعض والغلبة المدّعاة مشرعة عن مجموع الاستعمالات الواردة على مراتب الخصوص لا خصوص مرتبة معينة وبالجملة فهذا القول مع ضعفه وضعف دليليه واختلاف مفاديهما غير واضح المراد

قوله ويحصل من ذلك أنه يجوز اخراج كل فرد من الجمع اه

هذا البيان زائد لا حاجة اليه في تاليف الدليل من النقل والعقل كما أن ما بعده ليس هو المقدّمة العقليّة المقصودة في المقام فان التحقيق انّ الدّلالة هنا عقليّة تبعيّة من باب الإشارة على حدّ دلالة الآيتين على اقلّ الحمل بتقريب ان العقل بملاحظة المقدّمتين النقليتين مع النظر إلى وجوب تصديق أهل اللغة يحكم بانّ لازم مراد أهل اللغة ممّا نقلوه من المقدّمتين كون الجمع المحلّى موضوعا للعموم بمعنى جميع الافراد إذ لولاه لزم تكذيب أهل اللّغة فيما نقلوه من المقدّمتين لأنه يلزم امّا ان لا يجوز استثناء اىّ فرد منه أو ان لا يكون الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل