الصحة في أحد المتلازمين والآخر في المتلازم الآخر بل نقول انّ موافقة الامر يلزمه سقوط القضاء فالمتكلم بنى اصطلاحه على الملزوم والفقيه على اللازم فتفريع الثمرة المذكورة على نحو هذا الاختلاف وارد على خلاف التحقيق فموافقة الامر ولو ظاهرا يلازم سقوط القضاء وعدم سقوط القضاء يلازم عدم موافقة الامر نظرا إلى أن الامر يفيد الاجزاء ان ظاهرا فظاهر وان واقعا فواقع فإن كان نظر الفريقين في تفريع الثمرة بالنسبة إلى الصّلاة بظن الطهارة إلى ما قبل انكشاف الخلاف فكما ان موافقة الامر الظاهري حاصلة فكذلك سقوط القضاء أيضا متحقق في مرحلة الظاهر وان كان النظر إلى ما بعد انكشاف الخلاف كما هو ظاهر عبارة التفريع فكما ان القضاء بمعنى مطلق التدارك لا يسقط فكذلك موافقة الامر أيضا غير حاصلة ولو بالنسبة إلى الامر الظاهري الذي هو مؤدّى الظن أو امارة أخرى كالاستصحاب ونحوه بناء على عدم كونها معتبرة على وجه الموضوعيّة لئلّا يلزم التصويب فالظن أو الاستصحاب قائم مقام العلم ما لم ينكشف الخلاف ومعنى قيامه مقام العلم لزوم ترتيب آثار الواقع على مؤدّاه ما دام قائما على معنى عدم انكشاف مخالفته الواقع فانكشاف انتفاء الامر الواقعي معناه انكشاف انتفاء الأمر رأسا وقضيّة ذلك عدم موافقة العمل للمأمور به الواقعي ويلزم منه عدم سقوط القضاء بمعنى مطلق التدارك
قوله وظنّ الطهارة ويقينها لا يؤثران في وحدة صلاة الظهر بحسب النوع اه
اى لا يوجبان زوال الوحدة النوعيّة عنها وصيرورتها نوعين متغايرين أحدهما الصّلاة المظنون الطهارة والآخر الصّلاة المتيقّن الطهارة بكون كلّ من الظن واليقين جزء للموضوع بحيث يتعدّد المأمور به في الواقع حتى يقال إن الذي لا يسقط قضائه بسبب الإتيان بالصّلاة بظن الطهارة هو النوع الثاني لا النوع الأول فهو مسقط القضاء بالنّسبة إلى هذا النوع لأنه بعد انكشاف فساد الظن لا يجب عليه ثانيا الإتيان بالصّلاة المظنون الطهارة أقول هذا في غاية المتانة ومرجعه إلى منع كون وجه اعتبار الظن واليقين في احراز اجزاء المأمور به وشروطه وجه الموضوعيّة بل انما يعتبران على وجه الطّريقية إلى احراز الواقع فإذا تبيّن عدم مصادفة الطريق الواقع انكشف انتفاء الواقع رأسا على معنى انكشاف عدم كون المأتيّ به في صورة الظن بالطّهارة مثلا مأمورا به في الواقع كما أشرنا اليه في الحاشية السابقة ولكن قضيّة ذلك انتفاء الصّحة بمعنى موافقة الامر أيضا كما حقّقناه والامر الظاهري المحرز بالطريق الشرعي كالظن يقال له الامر ما لم ينكشف فساد ذلك الطريق ومع انكشاف الفساد انكشف انتفاء الأمر عن المأتيّ به رأسا وهذا هو معنى عدم موافقته الامر اى عدم موافقته المأمور به في الواقع لأنه ما اعتبر فيه الطهارة وهذا فاقد لها ومن هذا التحقيق ظهر ان الامر الظاهري ليس في الطرف المقابل للامر الواقعي بل المأمور به الظاهري هو المأمور به الواقعي الذي احرز بعض اجزائه أو شروطه بالظن أو غيره من الطرق الشرعية التعبّدية التي يقال لمؤدّاها الامر الظاهري لانّه امر ظهر للمكلف بمقتضى الطريق الشّرعى القائم مقام العلم الذي هو طريق عقلىّ ومعنى وجوب التعبد بالظن مثلا وجوب ترتيب آثار الواقع على المظنون اى وجوب الاخذ به على أنه المأمور به الواقعي لا على أنه مظنون فمعنى انكشاف فساد الظن انكشاف عدم كون المظنون هو الواقع ومعه يستحيل الصّحة بمعنى موافقة الامر كما يستحيل الصّحة بمعنى اسقاط القضاء فالمأمور به باق على ذمّة المكلف ويجب عليه تداركه إعادة ان انكشف فساد الظن في الوقت أو قضاء ان انكشف فساده في خارج الوقت
قوله وقد يجاب بانّ هذا الاعتراض اه
ذكره الفاضل الجواد وحاصله ان ابداء الفرق بين مظنون الطهارة ومتيقّن الطهارة بادّعاء سقوط قضاء الأول دون الثاني انما يتّجه على القول بتبعيّة القضاء للأداء وح يحكم بسقوط قضاء الاوّل لحصول أدائه وعدم سقوط قضاء الثاني لعدم حصول أدائه وهذا القول باطل بل الحق كونه بفرض جديد وح فيمكن حصول امر آخر بقضاء الماتى به أولا دون ما لم يؤت به فيلزم ان لا تكون الصّلاة المفروضة مسقطة للقضاء مطلقا على ما ذكره الفقهاء
قوله فهي مسقطة للقضاء على القولين اه
محصّله ان القضاء المصطلح الذي اختلفوا في تبعيّته للامر الاوّل أو الفرض الجديد انما يثبت بأحد الوجهين على تقدير فوات المأمور به في الوقت والصّلاة بظن الطّهارة في مفروض المسألة غير فائتة فلا يعقل الامر الجديد بقضائها بالمعنى المصطلح عليه فقضاء هذه الصّلاة ساقطة على القولين
قوله فلا بدّ على مذهبهم امّا القول اه
مبنى