يتكفّل بتبيين قواعد الجمل وأجزائها فيها ، كعلم النحو والبلاغة ، فعلم اللغة يبيّن معاني المفردات غير المشتقّة وجذورها وخصوصياتها ، كاللزوم والتعدّي والاشتراك والاختصاص .
وعلم الصرف يبيّن قواعد التغيير اللفظي والمعنوي « 1 » للكلمة قبل دخولها في الجملة .
وعلم النحو يبيّن قواعد صوغ الجمل وقوانين إعراب الكلمة بعد دخولها فيها .
وعلم البلاغة يبيّن كيفيّة مطابقة الكلام لمقتضي الحال وإبرازه بطرق مختلفة . « 2 »
ففي قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 3 » إنّ علم اللغة يبيّن معنى « الصراط » ومعاني جذور الكلمات المشتقّة ك « العبادة » ، « العون » ، « الهداية » و « الاستقامة » .
وعلم الصرف يبيّن التغيرات اللفظية والمعنوية في « نعبد » ، « نستعين » ، « اهدنا » و « المستقيم » .
وعلم النحو يبيّن إعراب المفردات وكيفيّة ربط كلٍّ منها بالآخر وكيفيّة نسبة الجملات أيضا ، كمفعوليّة « إيّاك » ل « نعبد » و « نستعين » و « الصراط » ل « اهدنا » وكون جملة « إيّاك نستعين » معطوفة على جملة « إيّاك نعبد » .
وعلم البلاغة يبيّن الخصوصيّات البلاغيّة فيه كالحصر المستفاد من تقديم « إيّاك » .
الخلاصة
1 . النحو : هي القواعد الّتي تعرف بها كيفيّة تأليف الجمل العربيّة من الكلمات ، وأحكام أواخرها فيها من حيث الإعراب والبناء .
2 . موضوعه : الكلمة والجملة .
3 . فائدته :
أ . إيجاد القدرة على صوغ الجمل العربيّة الصحيحة والاحتراز عن الخطأ فيها .
ب . القدرة على فهمها الصحيح .
هامش
( 1 ) . التغيير اللفظي كتغيير « قَوَلَ » إلى « قال » والمعنوي كتغيير « عَلِمَ » إلى « يَعْلَمُ » .
( 2 ) . كالحقيقة والمجاز .
( 3 ) . الفاتحة ( 1 ) : 5 - 6 .