ولايته وخيريّته مذكور في الكتاب بالبيّنة وشيعته وأصحابه موعود بالفوز والجنّة ، الإمام عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام أمير البيان في الحقائق والأسرار ومعدن العلم بين الخلائق والأنام وواضع علم النحو لصون الكلام .
والسّلام على خاتم الأوصياء المعصومين عليهم السّلام ، بقيّة اللّه في الأرضين ، الموعود في كتب النَّبِيّين ، بشارة للمنتظرين ونجاة للمستضعفين وقائم لآل محمّد الطاهرين وجامع لصفات الأنبياء من الأوّلين والأخرين ، الّذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، به يدفع اللّه البلاء ، أمان لأهل الأرض والسّماء ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب بإذنه وتشرق الأرض بنوره ، عجّل اللّه في فرجه وجَعَلَنا من خير أصحابه وأعوانه . واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأن إلى قيام يوم الدّين .
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ .
« 1 »
أمّا بعدُ فإنّ اللغة العربيّة باب لمعرفة المعارف الإسلاميّة والنحو منها كالقطب من الرحى ، وهذا « بداءة النحو » من « جامع النحو » قد رتّبت على مقدّمة في : تعريف علم النحو وموضوعه وفائدته ، وتعريف الكلمة وأنواعها وأقسامها ، والإعراب وعلائمه والبناء ، وتعريف الجملة الاسميّة والفعليّة ومعرفة بأركانهما وتسعة مقاصد في : المرفوعات ، والمنصوبات ، والمجرورات ، والمجزومات ، والتوابع ، والأسماء العاملة ، والأفعال الإنشائيّة غير الطّلبيّة ، والأداة ، والجمل وأقسامها ، وخاتمة في الأعداد .
واللّه المستعان والمعين وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 43 .