عليه بشيءٍ وتصرف الحكم إلى ما بعدها ، نحو : « قام عمرو بل عليّ » .
وتقرير الحكم للسابق وتثبيت ضدّه للّاحق إن تقدّمها نهي أو نفي ، نحو : « لا يقم عمرو بل عليّ » و « ما قام عمرو بل عليّ » .
وتعطف المفرد على المفرد فقط . « 1 »
لكن :
معناها الاستدراك « 2 » وتعطف المفرد على المفرد فقط .
ويشترط فيها أمران :
1 . عدم اقترانها بالواو .
2 . تقدّم نفي أو نهي عليها ، نحو : « ما قام عمرو لكن عليّ » . « 3 »
3 . أشكال العطف
وهي خمسة :
أ ) عطف الاسم على الاسم مطلقاً ، « 4 » كقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا .
« 5 »
واعلم أنّه إذا عطف الاسم الظاهر على الضمير المتّصل المرفوع يجب أن يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بفاصلٍ أو يؤكّد الضمير بضمير منفصل مرفوع مطابق ، كقوله تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 6 » و
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا .
« 7 »
هامش
( 1 ) . وإن دخلت على الجملة فهي حرف ابتداء ومعناها إمّا الإضراب الإبطالي ، كقوله تعالى :وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ( الأنبياء ( 21 ) : 26 ) وإمّا الإضراب الانتقالي ، كقوله تعالى :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا .( الأعلى ( 87 ) : 14 - 16 )
( 2 ) . والمراد ب « الاستدراك » هنا ، دفع توهّم تقرير الحكم السابق لما بعدها .
( 3 ) . فإذا كانت بعدها جملة أو اقترنت بالواو أو لم يسبقها نفي أو نهي فهي حرف ابتداء يستأنف بها الكلام ، كقوله تعالى :وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ .( الزخرف ( 43 ) : 76 )
( 4 ) . سواءً كانا معرفتين أم نكرتين أم مختلفين ، وسواءً كانا ظاهرين أم ضميرين أم مختلفين .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 35 .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 148 .