خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ .
« 1 »
وقد تقتضي مع ذلك معنى السببيّة « 2 » وذلك غالب فيما إذا كان المعطوف جملة أو صفة ، كقوله تعالى :
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
« 3 » و
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ .
« 4 »
ثُمّ :
معناها الجمع الترتيبي بمهلة ، كقوله تعالى :
فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ .
« 5 »
حتّى :
معناها الجمع الغائي ، « 6 » نحو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ طالب العلم ليستغفر له كلّ شئ حتّى حيتان البحر » . « 7 »
ولمعطوفها ثلاث خصوصيات :
أحدها : أنّه يكون ظاهراً لا مضمراً ولا يكون جملة .
ثانيها : أنّه يكون بعضاً من المعطوف عليه أو جزءاً أو كالجزء منه .
ثالثها : أنّه يكون غاية لما قبلها في الزيادة أو النقص . كقول الشاعر :
45 .
« قهرناكم حتّى الكماة فأنتم * تهابوننا حتّى بنينا الأصاغرا » « 8 »
أو :
معناها تعلّق الحكم بأحد المتعاطفين أو المتعاطفات ، نحو : « جاء زيد أو عمرو » .
وتستعمل في موارد ، منها :
هامش
( 1 ) . الانفطار ( 82 ) : 7 .
( 2 ) . أي : سببيّة المعطوف عليه لتحقّق المعطوف .
( 3 ) . القصص ( 28 ) : 15 .
( 4 ) . الواقعة ( 56 ) : 52 - 54 .
( 5 ) . الحج ( 22 ) : 5 .
( 6 ) . والمراد من « الجمع الغائي » هو الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه ، مع الدّلالة على أنّ المعطوف هو الغاية في الحكم رفعة أو خِسَّة .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 172 .
( 8 ) . لم يسمّ قائله ، شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 373 .