تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداءة النحو — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ .
« 1 » وقد تقتضي مع ذلك معنى السببيّة « 2 » وذلك غالب فيما إذا كان المعطوف جملة أو صفة ، كقوله تعالى :
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
« 3 » و
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ .
« 4 » ثُمّ : معناها الجمع الترتيبي بمهلة ، كقوله تعالى :
فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ .
« 5 » حتّى : معناها الجمع الغائي ، « 6 » نحو قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ طالب العلم ليستغفر له كلّ شئ حتّى حيتان البحر » . « 7 » ولمعطوفها ثلاث خصوصيات : أحدها : أنّه يكون ظاهراً لا مضمراً ولا يكون جملة . ثانيها : أنّه يكون بعضاً من المعطوف عليه أو جزءاً أو كالجزء منه . ثالثها : أنّه يكون غاية لما قبلها في الزيادة أو النقص . كقول الشاعر : 45 .
« قهرناكم حتّى الكماة فأنتم * تهابوننا حتّى بنينا الأصاغرا » « 8 »
أو : معناها تعلّق الحكم بأحد المتعاطفين أو المتعاطفات ، نحو : « جاء زيد أو عمرو » . وتستعمل في موارد ، منها :
هامش
( 1 ) . الانفطار ( 82 ) : 7 . ( 2 ) . أي : سببيّة المعطوف عليه لتحقّق المعطوف . ( 3 ) . القصص ( 28 ) : 15 . ( 4 ) . الواقعة ( 56 ) : 52 - 54 . ( 5 ) . الحج ( 22 ) : 5 . ( 6 ) . والمراد من « الجمع الغائي » هو الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه ، مع الدّلالة على أنّ المعطوف هو الغاية في الحكم رفعة أو خِسَّة . ( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 172 . ( 8 ) . لم يسمّ قائله ، شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 373 .