تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
2 التفسير 3 قصة قوم صالح وما فيها من عبر في هذه الآيات جاءت الإشارة إلى قيام " صالح " النبي الإلهي العظيم في قومه " ثمود " الذين كانوا يسكنون في منطقة جبلية بين الحجاز والشام ، وبهذا يواصل القرآن أبحاثه السابقة الغنية بالعبر حول قوم نوح وهود . وقد أشير إلى هذا القصة أيضا في سورة : " هود " و " الشعراء " و " القمر " و " الشمس " وجاءت بصورة أكثر تفصيلا في سورة " هود " أما هذه الآيات فقد أوردت ما دار بين صالح ( عليه السلام ) وقومه قوم ثمود ، وعن مصيرهم ، وعاقبة أمرهم بصورة مختصرة . فيقول تعالى في البداية : وإلى ثمود أخاهم صالحا . وقد مر بيان العلة في إطلاق لفظة " الأخ " على الأنبياء عند تفسير الآية ( 65 ) من نفس هذه السورة في قصة هود . ولقد كانت أول خطوة خطاها نبيهم صالح في سبيل هدايتهم ، هي الدعوة إلى التوحيد ، وعبادة الله الواحد قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من آله غيره . ثم أضاف : إنه لا يقول شيئا من دون حجة أو دليل ، بل قد جاء إليهم ببينة من ربهم قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية . و " الناقة " أنثى الإبل ، وقد أشير إلى ناقة صالح في سبعة مواضع من القرآن الكريم ( 1 ) . وأما حقيقة هذه الناقة ، وكيف كانت معجزة صالح الساطعة ، وآيته المفحمة لقومه ، فذلك ما سنبحثه في سورة هود ، في ذيل الآيات المرتبطة بقوم ثمود بإذن الله .
هامش
1 - قال الطبرسي في المجمع : الناقة أصلها من التوطئة والتذليل يقال بعير منوق أي مذلل موطأ ، ولعل إطلاقها على اثنى الإبل لكونها أكثر ذلولا للامتطاء والركوب .