تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ففي الآية الأولى والثانية وصف الواقفون على الأعراف بأنهم يتمنون أن يدخلوا الجنة ، ولكن ثمة موانع تحول دون ذلك ، وعندما ينظرون إلى أهل الجنة يحيونهم ويسلمون عليهم ويودون لو يكونون معهم ، ولكنهم لا يستطيعون فعلا أن يكونوا معهم ، وعندما ينظرون إلى أهل النار يستوحشون مما آلوا إليه من المصير ، ويتعوذون بأنه من ذلك المصير ، ومن أن يكونوا منهم . ولكن يستفاد من الآية الثالثة والرابعة بأنهم أفراد ذوو نفوذ وقدرة ، يوبخون أهل النار ويعاتبونهم ، ويساعدون الضعفاء في الأعراف على العبور إلى منزل السعادة . وقد قسمت الروايات الواردة في هذا المجال أهل الأعراف إلى هذين الفريقين المختلفين أيضا . ففي بعض الأحاديث الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) نقرأ : " نحن الأعراف " ( 1 ) أو عبارة : " آل محمد هم الأعراف " ( 2 ) وما شابه هذه التعابير . ونقرأ في طائفة أخرى عبارة : " هم أكرم الخلق على الله تبارك وتعالى " ( 3 ) أو " هم الشهداء على الناس والنبيون شهداؤهم " ( 4 ) وروايات أخرى تحكي أنهم الأنبياء والأئمة والصلحاء والأولياء . ولكن طائفة أخرى مثلما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) تقول : " هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فإن أدخلهم النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنة فبرحمته " . ( 5 ) وثمة روايات متعددة أخرى في تفاسير أهل السنة قد رويت عن " حذيفة " و
هامش
1 - تفسير البرهان ، المجلد الثاني ، الصفحة 17 و 18 و 19 . 2 - المصدر السابق . 3 - المصدر السابق . 4 - نور الثقلين ، المجلد الثاني ، الصفحة 33 و 34 . 5 - تفسير البرهان ، المجلد الثاني ، الصفحة 17 .