2 الآية
يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر
عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ( 29 )
2 التفسير
3 الإيمان ووضوح الرؤية :
تناولت الآيات السابقة أوامر حياتية تتضمن السعادة المادية والمعنوية
للإنسان ، لكن العمل بها غير ممكن إلا في ظلال التقوى ، لذلك جاءت هذه الآية
المباركة لتؤكد أهمية التقوى وآثارها في مصير الإنسان ، وقد بينت الآية أربعة
ثمار ونتائج للتقوى .
فقالت ابتداءا : يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا . . .
وكلمة " فرقان " صيغة مبالغة من مادة ( فرق ) وهي هنا بمعنى الشئ الذي
يفصل بين الحق والباطل تماما .
إن هذه الجملة الموجزة والكبيرة في معناها قد بينت إحدى أهم المسائل
المؤثرة في مصير الإنسان ، وهي أن درب الإنسان نحو النصر محفوف دائما
بالمصاعب والحفر فإذا لم يبصرها جيدا ويحسن معرفتها واتقاءها فسيسقط فيها
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 405
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٥