عنهم القرآن وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم
تغلبون ( 1 ) .
وتارة يقبل الإنسان باستماع الأحاديث ، لكنه لا يقرر أبدا العمل بها ،
كالمنافقين الذين ورد ذكرهم في الآية ( 16 ) من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ومنهم من
يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال
آنفا .
وقد يصل وضع هؤلاء أعلى مراحل الخطر ، إذ يسلبون القدرة على معرفة
الخبيث والطيب ، وحتى إذا استمعوا الحديث الحق لا يكون بإمكانهم استيعابه
وهضمه .
والقرآن يقول عن هذه الطوائف الثلاث ، إن هؤلاء في واقعهم صم بكم ، لأن
الذي يسمع في الحقيقة يجب عليه الإدراك والتفكير والعزم على العمل
بإخلاص .
وكم من أناس في عصرنا وزمننا الحاضر عندما يسمعون آيات القرآن
يتفاعلون معها بشكل ملفت للنظر ، لكنهم في العمل لا يتطابقون بأي شكل مع
مضمون القرآن الكريم .
* * *
هامش
1 - سورة فصلت ، الآية 26 .