تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أن يتصرف فيها ما يشاء . فقسمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المسلمين بالتساوي ، وأمر أن يصطلح الإخوة المسلمون فيما بينهم . 2 التفسير إن الآية - محل البحث - كما قرأنا في سبب النزول ، نزلت بعد معركة بدر وتتكلم على غنائم الحرب وتبين حكما إسلاميا واسعا بشكل عام ، فتخاطب النبي بالقول : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ! . فبناء على ذلك فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين . أي أن الإيمان ليس بالكلام فحسب ، بل هو الطاعة لله والرسول دون قيد أو شرط وفي جميع مسائل الحياة لا في غنائم الحرب وحدها . 3 ما هي الأنفال ؟ الأنفال في الأصل مأخوذة من مادة " نفل " على زنة " نفع " ومعناها الزيادة ، وإنما سميت الصلوات المستحبة نافلة لأنها زيادة على الصلوات الواجبة ، وكذلك يطلق على الحفيد نافلة لأنه زيادة في الأبناء . ويطلق لفظ " نوفل " على من يهب المزيد من العطاء . وإنما سميت غنائم الحرب أنفالا أيضا لأنها كمية من الأموال الإضافية التي تبقى دون صاحب ، وتقع في أيدي المقاتلين دون أن يكون لها مالك خاص . أو لأن المقاتلين إنما يحاربون للانتصار على العدو لا للغنائم ، فالغنيمة أو الغنائم موضوع إضافي يقع في أيديهم . * * *