أن يتصرف فيها ما يشاء . فقسمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المسلمين بالتساوي ، وأمر أن
يصطلح الإخوة المسلمون فيما بينهم .
2 التفسير
إن الآية - محل البحث - كما قرأنا في سبب النزول ، نزلت بعد معركة بدر
وتتكلم على غنائم الحرب وتبين حكما إسلاميا واسعا بشكل عام ، فتخاطب
النبي بالقول : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ! .
فبناء على ذلك فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن
كنتم مؤمنين .
أي أن الإيمان ليس بالكلام فحسب ، بل هو الطاعة لله والرسول دون قيد أو
شرط وفي جميع مسائل الحياة لا في غنائم الحرب وحدها .
3 ما هي الأنفال ؟
الأنفال في الأصل مأخوذة من مادة " نفل " على زنة " نفع " ومعناها الزيادة ،
وإنما سميت الصلوات المستحبة نافلة لأنها زيادة على الصلوات الواجبة ،
وكذلك يطلق على الحفيد نافلة لأنه زيادة في الأبناء .
ويطلق لفظ " نوفل " على من يهب المزيد من العطاء .
وإنما سميت غنائم الحرب أنفالا أيضا لأنها كمية من الأموال الإضافية التي
تبقى دون صاحب ، وتقع في أيدي المقاتلين دون أن يكون لها مالك خاص . أو
لأن المقاتلين إنما يحاربون للانتصار على العدو لا للغنائم ، فالغنيمة أو الغنائم
موضوع إضافي يقع في أيديهم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 356
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٦