2 الآية
يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله
وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم
مؤمنين ( 1 )
2 سبب النزول
ورد عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عين في يوم معركة بدر جوائز للمقاتلين
المسلمين ترغيبا ، كأن يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثلا : من جاءني بفلان من الأعداء أسيرا فله
عندي كذا " جائزة " .
وكان هذا الترغيب - إضافة إلى ايقاده روح الإيمان والجهاد في
وجودهم - مدعاة أن يثب المقاتلون الفتية في تسابق " افتخاري " نحو الهدف .
إلا أن الكهول والشيوخ ظلوا ثابتين تحت ظلال الرايات ، فلما انتهت معركة
بدر أسرع المقاتلون الفتيان لأخذ الجوائز من النبي ، إلا أن الشيوخ وكبار السن
قالوا : إن لنا نصيبا أيضا ، لأننا كنا سندا وظهيرا لكم ، ولو اشتد بكم الأمر لرجعتم
إلينا حتما . واحتدم النقاش حينئذ بين رجلين من الأنصار في شأن غنائم
المعركة .
فنزلت الآية - محل البحث - وقالت بصراحة : إن الغنائم هي للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فله
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 355
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٥