ظاهرا .
حكم أسرى الحرب وكيفية معاملتهم .
المهاجرون والذين لم يهاجروا .
مواجهة المنافقين وطريقة التعرف عليهم . وأخيرا نجد في هذه السورة
سلسلة مسائل أخرى أخلاقية واجتماعية بناءة .
فلا غرابة أن نقرأ بعض الروايات الواردة في شأن هذه السورة وفضيلتها ،
كالرواية الواردة عن الإمام الصادق إذ تقول مثلا :
" من قرأ سورة الأنفال وبراءة في كل شهر لم يدخله نفاق أبدا ، وكان من شيعة
أمير المؤمنين حقا ، ويأكل يوم القيامة من موائد الجنة معهم حتى يفرغ الناس من
الحساب " ( 1 ) .
وكما أشرنا من قبل فإن فضائل سور القرآن والثواب العظيم الذي وعد به من
يتلو هذه السور ، كل ذلك لا يتأتى بمجرد قراءة الألفاظ ، بل القراءة مقدمة للتفكر ،
والتفكر وسيلة للفهم ، والفهم مقدمة للعمل . وبما أن سورة الأنفال شرحت كيفية
البراءة من صفات المنافقين ، وكذلك ذكرت صفات المؤمنين الصادقين حقا ، فمن
قرأها وتمثلها في حياته لم يدخله نفاق أبدا .
وكذلك من قرأ صفات المجاهدين في هاتين السورتين ، وجوانب من
التضحيات الواردة عن أمير المجاهدين علي ( عليه السلام ) وتمثلها ، كان من شيعة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حقا .
* * *
هامش
1 - تفسير مجمع البيان ، ذيل الآية .