تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أن الإمام عليا ( عليه السلام ) قال : " إن القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ ( 1 ) والسحت بالهدية ، والربا بالبيع " ( الخطبة 156 ) . ويجب الانتباه إلى الدافع وراء أمثال هذه الحيل ، إما إلباس الباطن القبيح بلباس قشيب وإظهاره بمظهر حسن أمام الناس ، وإما خداع الضمير ، واكتساب طمأنينة نفسية كاذبة . 3 6 - أنواع الابتلاء الإلهي المختلفة صحيح أن صيد السمك من البحر لسكان السواحل لم يكن مخالفة ، ولكن قد ينهي الله جماعة من الناس وبصورة مؤقتة ، وبهدف الاختبار والامتحان عن مثل هذا العمل ، ليرى مدى تفانيهم ، ويختبر مدى إخلاصهم ، وهذا هو أحد أشكال الامتحان الإلهي . هذا مضافا إلى أن يوم السبت كان عند اليهود يوما مقدسا ، وكانوا قد كلفوا - احتراما لهذا اليوم بالتفرغ للعبادة وممارسة البرامج الدينية - والكف - عن الكسب والاشتغال بالأعمال اليومية ، ولكن سكان ميناء " أيلة " تجاهلوا كل هذه الاعتبارات والمسائل ، فعوقبوا معاقبة شديدة جعلت منهم ومن حياتهم المأساوية ومصيرهم المشؤوم درس وعبرة للأجيال اللاحقة . * * *
هامش
1 - كان النبيذ عبارة عن وضع مقدار من التمر أو الشعير أو الزبيب في الماء ، عدة أيام ، ثم شربه وهذا وإن لم يكن حراما شرعا ، ولكنه على أثر سخونة الهواء تتبدل المواد السكرية فيه إلى مواد كحولية خفيفة .