ولكن مع هذا فإنه يلحظ في ثنايا هذه الكتب المحرفة عبارات تتضمن
إشارات معتد بها حول ظهور هذا النبي العظيم ، وقد جمعها ثلة من علمائنا في
كتب ومؤلفات مستقلة ، أو مقالات تتحدث في هذا المجال . وحيث أن ذكر كل
تلك البشائر وما حولها من حديث وكلام مما يطول به المقام ، فإننا نكتفي بذكر
بعض منها على سبيل المثال لا الحصر .
1 - جاء في سفر التكوين الاصطلاح 17 العبارة 17 إلى 20 : " وقال إبراهيم
لله ليت إسماعيل يعيش أمامك ، فقال الله . . . وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ( أي
دعاءك في حقه ) ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جيدا . اثني عشر رئيسا يلد
وأجعله أمة كبيرة " .
2 - " لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون
وله يكون خضوع شعوب " .
والجدير بالانتباه أن أحد معاني شيلون - حسب تصريح المستر هاكس في
كتاب قاموس الكتاب المقدس - هو الإرسال ، وهو يوافق كلمة " رسول " أو
" رسول الله " .
3 - وفي إنجيل يوحنا الباب 15 العبارة رقم 16 جاء ما يلي : " وأما المعزي
الروح القدس الذي سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما
قلته لكم " .
4 - وكذا جاء في إنجيل يوحنا ذاته الاصطلاح 16 العبارة رقم 7 : " لكني
أقول لكم الحق : إنه خير لكم أن أنطلق . لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي . ولكن
إن ذهبت أرسله إليكم ، ومتى جاء ذاك هو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه لا يتكلم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 251
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥١