بصفات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والدعوة إلى اتباع دينه وشريعته .
وفي البداية يأمر الله تعالى رسول الله قائلا : قل يا أيها الناس إني رسول الله
إليكم جميعا .
إن هذه الآية مثل آيات كثيرة أخرى من القرآن الكريم دليل واضح على
عالمية دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي الآية ( 28 ) من سورة " سبأ " أيضا نقرأ : وما أرسلناك إلا كافة
للناس .
وفي الآية ( 19 ) من سورة الأنعام أيضا نقرأ : وأوحى إلي هذا القرآن
لأنذركم به ومن بلغ أي بلغه القرآن .
وفي مطلع سورة الفرقان نقرأ : تبارك الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون
للعالمين نذيرا فهو أرسل إلى الناس كافة ليحذرهم من المسؤوليات .
هذه نماذج من الآيات التي تشهد بعالمية دعوة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وسوف نبحث حول هذه المسألة أيضا في ذيل الآية ( 7 ) من سورة الشورى ، وقد
مر لنا في ذيل الآية ( 92 ) من سورة الأنعام - أيضا - بحث مبسوط نوعا ما في هذا
الصعيد .
ثم إنه وصف الإله الذي يدعو إليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بثلاث صفات :
1 - الذي له ملك السماوات والأرض فله الحاكمية المطلقة .
2 - لا إله إلا هو فلا معبود يليق للعبادة سواه .
3 - يحي ويميت بيده نظام الحياة والموت .
وبهذه الطريقة تنفي هذه الآية ألوهية غير خالق السماوات والأرض ،
وألوهية كل صنم ، وكذا تنفي التثليث المسيحي ، كما وتؤكد على رسالة النبي
العالمية وقدرة الله تعالى على أمر المعاد .
وفي الختام تدعو جميع أهل العالم إلى الإيمان بالله وبرسوله الذي لم يتعلم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 254
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٤