تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فيضيف القرآن الكريم : فالذين آمنوا به وعزروه ، ونصروه ، واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون . و " عزروه " المشتقة من مادة " تعزير " تعني الحماية والنصرة المقترنة بالاحترام والتبجيل ، ويقول البعض إن هذه اللفظة تعني - في الأصل - المنع ، فإذا كان المنع من العدو ، كان مفهومه النصرة ، وإذا كان المنع من الذنب كان مفهومه العقوبة والتنبيه ، ولهذا يقال للعقوبات الخفيفة " تعزير " . والجدير بالانتباه استعمال كلمة أنزل معه بدل " أنزل إليه " في حين أننا نعلم أنه لم يكن لشخص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نزول من السماء ، ولكن حيث أن النبوة والرسالة نزلا مع القرآن من جانب الله ، لهذا عبر ب‍ " أنزل معه " . * * * 2 بحوث وهنا لا بد من الوقوف عند نقاط هامة هي : 3 1 - خمسة أدلة على النبوة في آية واحدة لم ترد في آية من آيات القرآن أدلة عديدة على حقانية دعوة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما جاء في هذه الآية . . . فلو أننا أمعنا النظر بدقة في الصفات السبع التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية لنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لوجدنا أنها تحتوي على سبعة أدلة واضحة لإثبات نبوته : الأول : أنه " أمي " لم يدرس ، ولكنه مع ذلك أتى بكتاب لم يغير مصير أهل الحجاز فقط ، بل كان نقطة تحول هام في التأريخ البشري ، حتى أن الذين لم يقبلوا بنبوته لم يشكوا في عظمة كتابه وتعاليمه . فهل يتفق والحسابات الطبيعية أن يقوم بهذا العمل شخص نشأ في بيئة