تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولكن لا مانع أبدا من أن تكون كلمة " الأمي " إشارة إلى كل المفاهيم والمعاني الثلاثة ، وقد قلنا مرارا : إنه لا مانع من استعمال لفظة واحدة في عدة معان ، ولهذا الموضوع شواهد كثيرة في الأدب العربي . ( وسنبحث بتفصيل حول أمية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد الفراغ من تفسير هذه الآية ) . 3 - ثم إن هذا النبي هو الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . وفي صعيد وجود البشارات المختلفة في كتب العهدين ( التوراة والإنجيل ) حتى التوراة والإنجيل المحرفين الحاضرين أيضا ، سيكون لنا بحث تفصيلي بعد الفراغ من تفسير هذه الآية . 4 - ومن سمات هذا النبي أن دعوته تتطابق لنداء العقل مطابقة كاملة ، فهو يدعو إلى كل الخيرات وينهي عن كل الشرور والممنوعات العقلية : يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . 5 - كما أن محتوى دعوته منسجم مع الفطرة الإنسانية السليمة ، فهو يحل ما ترغب فيه الطباع السليمة ويحرم ما تنفر منه ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث . 6 - أنه ليس كأدعياء النبوة والرسالة الذين يهدفون إلى توثيق الناس بأغلال الاستعمار والاستثمار والاستغلال ، بل هو على العكس من ذلك ، إنه يرفع عنهم إصرهم والأغلال التي تكبل عقولهم وأفكارهم وتثقل كاهلهم ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ( 1 ) . وحيث أن هذه الصفات الست بالإضافة إلى الصفة السابعة وهي مقام الرسالة تشكل من حيث المجموع علامة واضحة ودليل قاطع على صدق دعواه ،
هامش
1 - " الإصر " يعني في الأصل عقد الشئ وحبسه ، ويطلق على كل عمل يمنع الإنسان من الفعالية والحركة ، ويطلق على العهد والميثاق أو العقوبات ، لفظ الإصر ، لأن هذه الأمور تحد من حركة الإنسان .