وفي الآية اللاحقة يكمل القرآن الكريم هذا الموضوع ويقول في صورة
قانون عام : والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من
بعدها لغفور رحيم فالذين يتوبون من بعد السيئة وتتوفر كل شروط التوبة لديهم
يغفر الله لهم ويعفو عنهم .
3 جواب على سؤالين :
1 - هل الآيتان الحاضرتان جملة معترضة وقعت وسط قصة بني إسرائيل
كتذكير لرسول الله والمسلمين ؟ أو أنه خطاب الله لموسى ( عليه السلام ) بعد قصة عبادة بني
إسرائيل للعجل ؟
ذهب بعض المفسرين إلى الاحتمال الأول ، وارتضى بعض آخر الاحتمال
الثاني .
والذين ارتضوا الاحتمال الأول استدلوا بجملة إن ربك من بعدها لغفور
رحيم لأن الجملة في صورة خطاب إلى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
والذين ارتضوا الاحتمال الثاني استدلوا بجملة سينالهم غضب الذي جاء
في صورة الفعل المضارع .
ولكن ظاهر الآيات يفيد أن هذه الجملة قسم من خطاب الله إلى موسى ( عليه السلام )
في تعقيب قصة العجل ، وفعل المضارع ( سينالهم ) شاهد جيد على هذا الموضوع ،
وليس هناك ما يمنع أن يكون " إن ربك " خطاب موجه إلى موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) .
2 - لماذا جاء الإيمان في الآية الحاضرة بعد ذكر التوبة والحال أنه ما لم يكن
هناك إيمان لا تتحقق توبة ؟
إن الجواب على هذا السؤال يتضح من أن قواعد الإيمان تتزلزل عند
هامش
1 - فيكون التقدير في الآية الحقيقة هكذا : " قال الله لموسى أن الذين . . . " .