تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وفي الآية اللاحقة يكمل القرآن الكريم هذا الموضوع ويقول في صورة قانون عام : والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم فالذين يتوبون من بعد السيئة وتتوفر كل شروط التوبة لديهم يغفر الله لهم ويعفو عنهم . 3 جواب على سؤالين : 1 - هل الآيتان الحاضرتان جملة معترضة وقعت وسط قصة بني إسرائيل كتذكير لرسول الله والمسلمين ؟ أو أنه خطاب الله لموسى ( عليه السلام ) بعد قصة عبادة بني إسرائيل للعجل ؟ ذهب بعض المفسرين إلى الاحتمال الأول ، وارتضى بعض آخر الاحتمال الثاني . والذين ارتضوا الاحتمال الأول استدلوا بجملة إن ربك من بعدها لغفور رحيم لأن الجملة في صورة خطاب إلى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والذين ارتضوا الاحتمال الثاني استدلوا بجملة سينالهم غضب الذي جاء في صورة الفعل المضارع . ولكن ظاهر الآيات يفيد أن هذه الجملة قسم من خطاب الله إلى موسى ( عليه السلام ) في تعقيب قصة العجل ، وفعل المضارع ( سينالهم ) شاهد جيد على هذا الموضوع ، وليس هناك ما يمنع أن يكون " إن ربك " خطاب موجه إلى موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) . 2 - لماذا جاء الإيمان في الآية الحاضرة بعد ذكر التوبة والحال أنه ما لم يكن هناك إيمان لا تتحقق توبة ؟ إن الجواب على هذا السؤال يتضح من أن قواعد الإيمان تتزلزل عند
هامش
1 - فيكون التقدير في الآية الحقيقة هكذا : " قال الله لموسى أن الذين . . . " .