وكانوا ظالمين .
بيد أنه برجوع موسى ( عليه السلام ) إليهم ، واتضاح الأمر عرف بنو إسرائيل خطأهم ،
وندموا على فعلهم ، وطلبوا من الله أن يغفر لهم ، وقالوا : إذا لم يرحمنا الله ولم يغفر
لنا فإننا لا شك خاسرون ولما سقط في أيديهم ورأوا أنه قد ضلوا قالوا لئن لم
يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين .
وجملة سقط في أيديهم أي عندما عثروا على الحقيقة ، أو عندما وقعت
نتيجة عملهم المشؤومة بأيديهم ، أو عندما سقطت كل الحيل من أيديهم ولم يبق
بأيديهم شئ في الأدب العربي كناية عن الندامة ، لأنه عندما يقف الإنسان على
الحقائق ، ويطلع عليها ، أو يصل إلى نتائج غير مرغوب فيها ، أو تغلق في وجهه
أبواب الحيلة ، فإنه يندم بطبيعة الحال ، ولهذا يكون الندم من لوازم مفهوم هذه
الجملة .
وعلى كل حال ، فقد ندم بنو إسرائيل من عملهم ، ولكن الأمر لم ينته إلى هذا
الحد ، كما نقرأ في الآيات اللاحقة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 225
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٥