تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكانوا ظالمين . بيد أنه برجوع موسى ( عليه السلام ) إليهم ، واتضاح الأمر عرف بنو إسرائيل خطأهم ، وندموا على فعلهم ، وطلبوا من الله أن يغفر لهم ، وقالوا : إذا لم يرحمنا الله ولم يغفر لنا فإننا لا شك خاسرون ولما سقط في أيديهم ورأوا أنه قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين . وجملة سقط في أيديهم أي عندما عثروا على الحقيقة ، أو عندما وقعت نتيجة عملهم المشؤومة بأيديهم ، أو عندما سقطت كل الحيل من أيديهم ولم يبق بأيديهم شئ في الأدب العربي كناية عن الندامة ، لأنه عندما يقف الإنسان على الحقائق ، ويطلع عليها ، أو يصل إلى نتائج غير مرغوب فيها ، أو تغلق في وجهه أبواب الحيلة ، فإنه يندم بطبيعة الحال ، ولهذا يكون الندم من لوازم مفهوم هذه الجملة . وعلى كل حال ، فقد ندم بنو إسرائيل من عملهم ، ولكن الأمر لم ينته إلى هذا الحد ، كما نقرأ في الآيات اللاحقة . * * *