تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لموسى على الناس : أحدهما تلقي رسالات الله وتحملها ، والآخر التكلم مع الله ، وكلا هذين الأمرين من شأنهما تقوية مقام قيادته بين أمته . ثم أضاف تعالى واصفا محتويات الألواح التي أنزلها على موسى ( عليه السلام ) بقوله : وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ . ثم أمره بأن يأخذ هذه التعاليم والأوامر مأخذ الجد ، ويحرص عليها بقوة فخذها بقوة . وأن يأمر قومه أيضا بأن يختاروا من هذه التعاليم أحسنها وأمر قومك يأخذوا بأحسنها . كما يحذرهم بأن مخالفة هذه الأوامر والتعاليم والفرار من المسؤوليات والوظائف تستتبع نتائج مؤلمة ، وأن عاقبتها هي جهنم وسوف يرى الفاسقون مكانهم سأوريكم دار الفاسقين . * * * 2 بحوث ثم إن ها هنا نقاط عديدة ينبغي التوقف عندها والالتفات إليها : 3 1 - نزول الألواح على موسى إن ظاهر الآية الحاضرة يفيد أن الله تعالى أنزل ألواحا على موسى ( عليه السلام ) قد كتب فيها شرائع التوراة وقوانينها ، لا أنه كانت في يدي موسى ( عليه السلام ) ألواح ثم انتقشت فيها هذه التعاليم بأمر الله . ولكن ماذا كانت تلك الألواح ، ومن أي مادة ؟ إن القرآن لم يتعرض لذكر هذا الأمر ، وإنما أشار إليها بصورة الإجمال وبلفظة " الألواح " فقط ، وهذه الكلمة جمع " لوح " ، وهي مشتقة من مادة " لاح يلوح " بمعنى الظهور والسطوع ، وحيث
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 214 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي