تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الناس المادية والمعنوية . وتتضح من هذا أيضا علة تفضيل مقام علي ( عليه السلام ) على مقام موسى ( عليه السلام ) في بعض الروايات ( 1 ) ، وهي أن عليا ( عليه السلام ) كان عارفا بجميع القرآن ، الذي فيه تبيان كل شئ نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ في حين أن التوراة لم يرد فيها إلا بعض المسائل . 3 4 - هل في الألواح تعاليم حسنة وأخرى غير حسنة ؟ إن ما نقرؤه في الآية وامر قومك يأخذوا بأحسنها لا يعني أنه كانت في ألواح موسى تعاليم " حسنة " وأخرى " سيئة " وأنهم كانوا مكلفين بأن يأخذوا بالحسنة ويتركوا السيئة ، أو كان فيها الحسن والأحسن ، وكانوا مكلفين بالأخذ بالأحسن فقط ، بل ربما تأتي كلمة " أفعل التفضيل " بمعنى الصفة المشبهة ، والآية المبحوثة من هذا القبيل ظاهرا ، يعني أن " الأحسن " هنا بمعنى " الحسن " وهذا إشارة إلى أن جميع تلك التعاليم كانت حسنة وجيدة . ثم إن هناك احتمالا آخر في الآية الحاضرة - أيضا - وهو أن الأحسن بمعنى أفعل التفضيل ، وهو إشارة إلى أنه كان بين تلك التعاليم أمور مباحة ( مثل القصاص ) وأمور أخرى وصفت بأنها أحسن منها ( مثل العفو ) يعني : قل لقومك ومن اتبعك ليختاروا ما هو أحسن ما استطاعوا ، وللمثال يرجحوا العفو على القصاص ( إلا في موارد خاصة ) . ( 2 ) 5 - في مجال قوله : سأوريكم دار الفاسقين الظاهر أن المقصود منها هو جهنم ، وهي مستقر كل أولئك الذين يخرجون من طاعة الله ، ولا يقومون
هامش
1 - للوقوف على هذه الروايات يراجع تفسير نور الثقلين ، المجلد الثاني ، الصفحة 68 . 2 - ويحتمل أيضا أن الضمير في " أحسنها " يرجع إلى " القوة " أو " الأخذ بقوة " وهو إشارة إلى أن عليهم أن يأخذوا بها بأفضل أنواع الجدية والقوة والحرص .