أن المواضيع تتضح وتظهر بكتابتها على صفحة ، تسمى الصفحة لوحا ( 1 ) .
ولكن ثمة احتمالات مختلفة في الروايات وأقوال المفسرين حول كيفية
وجنس هذه الألواح ، وحيث إنها ليست قطعية أعرضنا عن ذكرها والتعرض لها .
3 2 - كيف كلم الله موسى ؟
يستفاد من الآيات القرآنية المتنوعة أن الله تعالى كلم موسى ( عليه السلام ) ، وكان
تكليم الله لموسى عن طريق خلق أمواج صوتية في الفضاء أو في الأجسام ،
وربما انبعثت هذه الأمواج الصوتية من خلال " شجرة الوادي الأيمن " وربما من
" جبل طور " وتبلغ مسمع موسى فما ذهب إليه البعض من أن هذه الآيات تدل
على جسمانية الله تعالى جمودا على الألفاظ تصور خاطئ بعيد عن الصواب .
على أنه لا شك في أن ذلك التكلم كان من جانب الله تعالى بحيث أن
موسى ( عليه السلام ) كان لا يشك عند سماعه له في أنه من جانب الله ، وكان هذا العلم
حاصلا لموسى ، إما عن طريق الوحي والإلهام أو من قرائن أخرى .
3 3 - عدم وجوب جميع تعاليم الألواح
يستفاد من عبارة من كل شئ موعظة أنه لم تكن جميع المواعظ
والمسائل موجودة في ألواح موسى ( عليه السلام ) لأن الله يقول : وكتبنا له في الألواح من
كل شئ موعظة وهذا لأجل أن دين موسى ( عليه السلام ) لم يكن آخر دين ، ولم يكن
موسى ( عليه السلام ) خاتم الأنبياء ، ومن المسلم أن الأحكام الإلهية التي نزلت كانت في
حدود ما يحتاجه الناس في ذلك الزمان ، ولكن عندما وصلت البشرية إلى آخر
مرحلة حضارية للشرايع السماوية نزل آخر دستور إلهي يشمل جميع حاجات
هامش
1 - تفسير التبيان ، المجلد الرابع ، الصفحة 539 .