تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
منه في سورة النساء الآية ( 153 ) ، وقسم ثالث في الآيات المبحوثة هنا في الآية ( 155 ) من هذه السورة . ففي الآيات الحاضرة يقول أولا : ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك . ولكن سرعان ما سمع الجواب من جانب المقام الربوبي : كلا ، لن تراني أبدا قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ( 1 ) . فلما رأى موسى هذا المشهد الرهيب تملكه الرعب إلى درجة أنه سقط على الأرض مغمى عليه وخر موسى صعقا . وعندما أفاق قال : رباه سبحانك ، أنبت إليك ، وأنا أول من آمن بك فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين . * * * 2 بحوث وفي هذه الآية نقاط ينبغي التوقف عندها والالتفات إليها : 3 1 - لماذا طلب موسى رؤية الله ؟ إن أول سؤال يطرح نفسه هنا هو : كيف طلب موسى ( عليه السلام ) - وهو النبي العظيم ومن أولي العزم - رؤية الله وهو يعلم جيدا أن الله ليس بجسم ، وليس له مكان ، ولا هو قابل للمشاهدة والرؤية ، والحال أن مثل هذا الطلب لا يليق حتى بالأفراد العاديين من الناس ؟
هامش
1 - " دك " في الأصل بمعنى سوى الأرض ، وعلى هذا فالمقصود من عبارة " جعله دكا " هو أنه حطم الجبال وسواها كالأرض وجاء في بعض الروايات أن الجبل تناثر أقساما ، سقط كل قسم منه في جانب أو غار في الأرض نهائيا .