تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
3 محتوى حديث المنزلة : لو درسنا - بموضوعية وتجرد - هذا الحديث ، وتجنبنا الأحكام المسبقة والتحججات الناشئة من العصبية ، لاستفدنا من هذا الحديث أن عليا ( عليه السلام ) كان له - بموجب هذا الحديث - جميع المنازل التي كانت لهارون في بني إسرائيل - إلا النبوة - لأن لفظ الحديث عام ، والاستثناء ( إلا أنه لا نبي بعدي ) يؤكد هو الآخر هذه العمومية ، ولا يوجد أي قيد أو شرط في هذا الحديث يخصصه ويقيده . وعلى هذا الأساس يمكن أن يستفاد من هذا الحديث الأمور التالية : 1 - إن الإمام عليا ( عليه السلام ) أفضل الأئمة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما كان لهارون مثل هذا المقام . 2 - إن عليا وزير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعاونه الخاص وعضده ، وشريكه في قيادته ، لأن القرآن أثبت جميع هذه المناصب لهارون عندما يقول حاكيا عن موسى قوله : واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ، أشدد به أزري وأشركه في أمري ( 1 ) . 3 - إنه كان لعلي ( عليه السلام ) - مضافا إلى الأخوة الإسلامية العامة مقام الأخوة الخاصة والمعنوية للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 4 - إن عليا ( عليه السلام ) كان خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومع وجوده لم يكن أي شخص آخر يصلح لهذا المنصب . 3 أسئلة حول حديث المنزلة : لقد أورد بعض المتعصبين إشكالات واعتراضات على هذا الحديث والتمسك به لإثبات خلافة علي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل .
هامش
1 - سورة طه ، 29 إلى 32 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 202 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي