3 محتوى حديث المنزلة :
لو درسنا - بموضوعية وتجرد - هذا الحديث ، وتجنبنا الأحكام المسبقة
والتحججات الناشئة من العصبية ، لاستفدنا من هذا الحديث أن عليا ( عليه السلام ) كان
له - بموجب هذا الحديث - جميع المنازل التي كانت لهارون في بني إسرائيل -
إلا النبوة - لأن لفظ الحديث عام ، والاستثناء ( إلا أنه لا نبي بعدي ) يؤكد هو الآخر
هذه العمومية ، ولا يوجد أي قيد أو شرط في هذا الحديث يخصصه ويقيده .
وعلى هذا الأساس يمكن أن يستفاد من هذا الحديث الأمور التالية :
1 - إن الإمام عليا ( عليه السلام ) أفضل الأئمة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما كان لهارون مثل هذا
المقام .
2 - إن عليا وزير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعاونه الخاص وعضده ، وشريكه في قيادته ،
لأن القرآن أثبت جميع هذه المناصب لهارون عندما يقول حاكيا عن موسى
قوله : واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ، أشدد به أزري وأشركه في
أمري ( 1 ) .
3 - إنه كان لعلي ( عليه السلام ) - مضافا إلى الأخوة الإسلامية العامة مقام الأخوة
الخاصة والمعنوية للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
4 - إن عليا ( عليه السلام ) كان خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومع وجوده لم يكن أي شخص
آخر يصلح لهذا المنصب .
3 أسئلة حول حديث المنزلة :
لقد أورد بعض المتعصبين إشكالات واعتراضات على هذا الحديث
والتمسك به لإثبات خلافة علي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل .
هامش
1 - سورة طه ، 29 إلى 32 .