2 الآيتان
ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم
يذكرون ( 130 ) فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم
سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله
ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 131 )
2 التفسير
3 العقوبات التنبيهية :
لقد كان القانون الإلهي العام في دعوة الأنبياء - كما قلنا في تفسير الآية ( 94 )
من نفس هذه السورة - هو أنهم كلما واجهوا معارضة كان الله تعالى يبتلي الأقوام
المعاندين بأنواع المشاكل والبلايا ، حتى يحسوا بالحاجة في ضمائرهم وأعماق
نفوسهم ، وتستيقظ فيهم فطرة التوحيد المتكسلة تحت حجاب الغفلة عند الرفاه
والرخاء ، فيعودوا إلى الإحساس بضعفهم وعجزهم ، ويتوجهوا إلى المبدأ القادر
مصدر جميع النعم .
وفي أول آية من الآيتين الحاضرتين إشارة إلى نفس هذا المطلب في قصة
فرعون ، إذ يقول تعالى : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 170
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٠