تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
السابق ، فقال القرآن : إنهم أبيدوا كاملة ، وكأنهم لم يسكنوا في تلك المنازل ، فضلا عن أن يستطيعوا إخراج غيرهم من البلد . وفي مقابل قولهم : إن أتباع شعيب يستلزم الخسران ، قال القرآن الكريم : إن نتيجة الأمر أثبتت أن مخالفة شعيب هي العامل الأصلي في الخسران . وفي آخر آية - من الآيات المبحوثة - نقرأ آخر كلام لشعيب مع قومه بعد اعراضه عنهم حيث قال : لقد بلغت رسالات ربي ، ونصحتكم بالمقدار الكافي ، ولم آل جهدا في إرشادكم : فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم . ثم قال فكيف آسي على قوم كافرين أي لست متأسفا على مصير الكافرين ، لأنني قد بذلت كل ما في وسعي لهدايتهم وإرشادهم ، ولكنهم لم يخضعوا للحق ولم يسلموا ، فكان يجب أن ينتظروا هذا المصير المشؤوم . أما أنه هل قال شعيب هذا الكلام بعد هلاكهم ، أم قبل ذلك ؟ هناك احتمالان ، فيمكن أن يكون قبل هلاكهم ، ولكن عند شرح القصة جاء ذكره بعد ذلك . ولكن مع الالتفات إلى آخر عبارة ، والتي يقول فيها : إن مصير هؤلاء الكافرين المؤلم لا يدعو إلى الأسف أبدا ، يترجح للنظر أن هذه الجملة قيلت بعد نزول العذاب ، وأن هذه التعابير - كما أشرنا في ذيل الآية ( 79 ) من هذه السورة قيلت وتقال للأموات كثيرا ( وقد أشرنا إلى شواهد ذلك ) . * * *