الثانى - من عرف إنّ نفسه واحدة و انّه لو كان معها غيرها لزم الفساد فى تدبير البدن علم أنّ الربّ المدبّر واحد
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ؛
« 1 »
الثالث - من عرف انّ النفس مدبّرة للبدن به اختيار عرف أن المدبّر للعالم بالاختيار لا بالاضطرار و لا بالايجاب .
الرابع - من عرف أنّه لا يخفى على النفس من أحوال البدن شىء عرف أنّ اللّه سبحانه عالم بجزئيات العالم و كلياته لا يخفى عليه شىء لامتناع علم المخلوق و جهل الخالق لا كما يقوله الحكماء من أنّه سبحانه لا يعلم الجزئيات .
الخامس - من عرف أنّ نسبة النفس إلى أجزاء البدن كلّها على السّوية علم أنّ نسبة سبحانه إلى أجزاء العالم كلّها على السّويه .
السادس - من عرف أنّ النفس موجودة قبل البدن باقية بعده عرف أنّه سبحانه كان موجودا قبل العالم و باق بعده .
السابع - من عرف أنّه لا يعرف كنه نفسه عرف أنّ ربّه كذلك بطريق أولى لا تعرف كنه ذاته لأنّ النفس معلومة الوجود مجهولة الكيفية و الربّ سبحانه كذلك و إن كان بين الوجودين تضاد و تفارق .
الثامن و التاسع - من عرف أنّ النفس ليس لها مكان و انّها لا تحسّ و لا تمسّ عرف أنّ ربّه كذلك .
العاشر - من عرف نفسه بصفات النّقص عرف ربّه بصفات الكمال إذ النقص دال على الحدوث فيلزم ملازمة الكمال للقدم . »
معنى عبارت سيد جزائرى در « زهر الرّبيع » :
[ محققين در معناى : من عرف نفسه فقد عرف ربّه وجوهى ذكر نمودهاند .
اوّل - آنكه نفس انسانى محرّك و مدبّر بدن است وقتى كه اين بنيان حقير محتاج به محرّك و مدبّر باشد پس چگونه عالم كون محتاج به مدبّر نباشد . پس از دلائل موصله باشد بمعرفت ربّ شايد معرفت نفس قسيم دليل الآفاق باشد فى قوله تعالى : و
فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ .
« 2 »
دوم - كسى كه خود را شناخت به اينكه واحد است در بدن اگر دو تا باشد مدبر در بدن
هامش
( 1 ) - سورهء انبياء ( 21 ) ، آيهء 22 .
( 2 ) - سورهء فصّلت ، ( 41 ) ، آيهء 53 .