8 - وأخيرا قالوا : من أين أتي علي ( عليه السلام ) بذلك الخاتم النفيس ؟
وسألوا أيضا : ألا يعتبر ارتداء خاتم بتلك القيمة العالية نوعا من الإسراف ؟
ألا تعتبر هذه الأمور دليلا على عدم صحة التفسير المذكور .
الجواب :
إن المبالغات الواردة بشأن قيمة الخاتم الذي تصدق به علي ( عليه السلام ) أثناء الركوع
لا أساس لها مطلقا ، ولا يقوم عليها أي دليل مقبول - وما جاء في قيمة ذلك الخاتم
من أنه كان يعادل خراج الشام مبالغة أقرب إلى الأسطورة منه إلى الحقيقة ، وقد
جاء ذلك في رواية ضعيفة ( 1 ) ولعل هذه الرواية وضعت لتشويه حقيقة القضية
الأصلية واظهارها بمظهر الأمر التافه ، وقد خلت الروايات الصحيحة - التي
وردت حول سبب نزول هذه الآية - من أي أثر لمثل هذه الأسطورة .
وعلى هذا الأساس لم يتمكن أحد من تهميش هذه الواقعة التأريخية التي
أشارت إليها الآية الكريمة - بمثل هذه الحكاية التافهة .
* * *
هامش
1 - جاءت هذه الرواية مرسلة في تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 485 .