تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
بصلة أبدا ، كما لا يرتبطون بالدين أبدا ، لأن دينك هو دين التوحيد ، ودين الصراط المستقيم ، والصراط المستقيم ما هو إلا واحد لا أكثر . ثم قال تعالى - مهددا موبخا أولئك المفرقين - : إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون أي أن الله هو الذي سيؤاخذهم بأعمالهم وهو عليم بها ، لا يغيب شئ منها . 2 بحثان وها هنا نقطتان يجب الالتفات إليهما : 3 1 - من هم المقصودون في الآية ؟ يعتقد جماعة من المفسرين أن هذه الآية نزلت في اليهود والنصارى الذين اختلفوا وتفرقوا إلى فرق وطوائف مذهبية مختلفة ، وتباغضوا وتشاحنوا وتنازعوا فيما بينهم . ولكن يرى آخرون أن هذه الآية إشارة إلى الذين يفرقون صفوف هذه الأمة ( الإسلامية ) بدافع التعصب وحب الاستعلاء ، وحب المنصب والجاه . ولكن محتوى هذه الآية يمثل حكما عاما يشمل كل من يفرق الصفوف ، وكل من يبذر بذور النفاق والاختلاف بين عباد الله بابتداع البدع ، من دون فرق بين من كان يفعل هذا في الأمم السابقة أو في هذه الأمة . وما نلاحظه من الروايات المنقولة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وهكذا روايات أهل السنة التي تصرح بأن هذه الآية إشارة إلى مفرقي الصفوف وأهل البدع في هذه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 529 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي