2 الآيتان
قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله
تدعون إن كنتم صادقين ( 40 ) بل إياه تدعون فيكشف ما
تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ( 41 )
2 التفسير
3 التوحيد الفطري :
يعود الكلام مرة أخرى إلى المشركين ، ويدور الاستدلال حول وحدانية الله
وعبادة الواحد الأحد عن طريق تذكيرهم باللحظات الحرجة والمؤلمة التي تمر
بهم في الحياة ، ويستشهد بضمائرهم ، فهم في مثل تلك المواقف ينسون كل شئ ،
ولا يجدون غير الله ملجأ لهم .
يأمر الله سبحانه نبيه أن : قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم
الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ( 1 ) .
هامش
1 - يقول علماء العربية : إن " ك " في " أرأيتك " و " كم " في " أرأيتكم " ليستا اسما ولا ضميرا ، ولكنهما حرفا خطاب يفيدان
التوكيد ، والفعل في مثل هذه الحالات يكون مفردا إنما الافراد والتثنية والجمع تظهر على حرف الخطاب هذا ، ففي " أرأيتكم "
المخاطبون جماعة ولكن الفعل " رأيت " مفرد ، و " كم " هو الذي يدل على أن المخاطبين جماعة ، وقيل : أن هذا التعبير من حيث
المعنى يساوي قولك : ( أخبرني ) أو ( أخبروني ) ، ولكن الحق أن الجملة تحتفظ بمعناها الاستفهامي ، و ( أخبروني ) ملازم للمعنى ،
لا المعنى نفسه ، والمعنى يساوي " أعلمتم " ؟