2 الآيات
ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء
لعلهم يتضرعون ( 42 ) فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن
قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ( 43 ) فلما
نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبوب كل شئ حتى إذا
فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ( 44 ) فقطع
دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العلمين ( 45 )
2 التفسير
3 مصير الذين لا يعتبرون :
تواصل هذه الآيات توجيه الكلام للضالين والمشركين ، ويتخذ القرآن فيها
طريقا آخر لإيقاظهم وذلك بأن ينقلهم إلى القرون السالفة والأزمان الماضية ،
يشرح لهم حال الأمم الضالة والظالمة والمشركة ، ويبين لهم كيف أتيح لها جميع
عوامل التربية والتهذيب والوعي ، غير أن جمعا منهم لم يلقوا بالا إلى أي من تلك
العوامل ، ولم يعتبروا بما حاق بهم من ( بأساء ) و ( ضراء ) ( 1 ) ولقد أرسلنا إلى أمم
هامش
1 - " البأساء " الشدة والمكروه ، وتطلق على الحرب أيضا ، وكذلك القحط والجفاف والفقر ، أما " الضراء " فأكثر ما تعني العذاب
الروحي ، كالهم والغم والاكتئاب والجهل ، أو الآلام الناشئة عن الأمراض أو عن فقدان مال أو مقام .
ولعل الاختلاف بين معنيي اللفظتين ناشئ عن أن " البأساء " تشير إلى المكروه الخارجي و " الضراء " تشير إلى المكروه
الداخلي ، النفسي أو الروحي ، وعلى هذا تكون " البأساء " من عوامل إيجاد " الضراء " ، فتأمل بدقة !