2 الآية
والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشاء الله
يضلله ومن يشأ يجعله على صرط مستقيم ( 39 )
2 التفسير
3 الصم والبكم :
مرة أخرى يعود القرآن ليتطرق إلى المنكرين المعاندين ، فيقول : والذين
كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات فهم لا يملكون آذانا صاغية لكي يستمعوا
إلى الحقائق ، ولا ألسنا ناطقة بالحق توصل إلى الآخرين ما يدركه الانسان من
الحقائق ، ولما كانت ظلمات الأنانية وعباده الذات والمعاندة والجهل تحيط بهم
من كل جانب ، فهم لا يستطيعون رؤية وجه الحقيقة ، ولذلك فهم محرومون من
النعم الثلاث التي تربط الإنسان بالعالم الخارجي ( أي السمع والبصر والنطق ) .
يرى بعض المفسرين أن المقصود بالصم هم المقلدون الذين يتبعون قادتهم
الضالين دون اعتراض ، ويصمون آذانهم عن سماع دعوات الهداة الإلهيين ، وإن
المقصود بالبكم هم أولئك القادة الضالون الذين يدركون الحقائق جيدا ، ولكنهم
حفاظا على مصالحهم ومراكزهم الدنيوية - يكمون أفواههم ، ولا ينطقون بالحق ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 280
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٠