2 الآية
وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل
الله فأولئك هم الفاسقون ( 47 )
2 التفسير
3 الامتناع عن الحكم بالقانون الإلهي :
بعد أن أشارت الآيات السابقة إلى نزول الإنجيل ، أكدت الآية الأخيرة أن
حكم الله يقضي أن يطبق أهل الإنجيل ما أنزله الله في هذا الكتاب من أحكام ،
فتقول الآية : وليحكم أهل الإنجيل ما أنزل الله فيه . . .
وبديهي أن القرآن لا يأمر بهذه الآية المسيحيين أن يواصلوا العمل بأحكام
الإنجيل في عصر الإسلام ، ولو كان كذلك لناقض هذا الكلام الآيات القرآنية
الأخرى ، بل لناقض أصل وجود القرآن الذي أعلن الدين الجديد ونسخ الدين
القديم ، لذلك فالمراد هو أن المسيحيين تلقوا الأوامر من الله بعد نزول الإنجيل بأن
يعملوا بأحكام هذا الكتاب وأن يحكموها في جميع قضاياهم ( 1 ) .
وتؤكد هذه الآية - في النهاية - فسق الذين يمتنعون عن الحكم بما أنزل الله
هامش
1 - إن الحقيقة التي أكدها الكثير من المفسرين هي أن جملة " قلنا " تكون مقدرة هنا في هذه الآية حيث يصبح مفهوم الآية كما
يلي : " قلنا ليحكم أهل الإنجيل . . . " .