2 الآية
وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه
من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما
بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ( 45 )
2 التفسير
بعد الآيات التي تحدثت عن التوراة جاءت هذه الآية ، وهي تشير إلى حال
الإنجيل وتؤكد بعثة ونبوة المسيح ( عليه السلام ) بعد الأنبياء الذين سبقوه ، وتطابق الدلائل
التي جاء بها مع تلك التي وردت في التوراة ، حيث تقول الآية : وقفينا على
آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة . . . ولهذه الجملة
القرآنية تفسير آخر وهو أن عيسى المسيح ( عليه السلام ) قد أقر بحقيقة كل ما نزل في
التوراة على النبي موسى ( عليه السلام ) كاقرار جميع الأنبياء ( عليهم السلام ) بنبوة من سبقوهم من
الأنبياء ، وبعدالة ما جاؤوا به من أحكام .
ثم تشير الآية الكريمة إلى انزال الإنجيل على المسيح ( عليه السلام ) وفيه الهداية
والنور فتقول : وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور وقد أطلق اسم النور في
القرآن المجيد على التوراة والإنجيل والقرآن نفسه ، حيث نقرأ بشأن التوراة قوله
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 20
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠