ذلك .
وفي الختام تؤكد الآية قائلة : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون .
وأي ظلم أكبر من الانجرار وراء العاطفة الكاذبة ، وترك القاتل دون أن ينال
قصاصه العادل بحجة لا ضرورة في غسل الدم بالدم ، وفسح المجال للقتلة
للتمادي بارتكاب جرائم قتل أخرى ، وبالنهاية الإساءة عبر هذا التغاضي إلى
أفراد أبرياء ، وممارسة الظلم بحقهم نتيجة لذلك .
ويجب الانتباه إلى أن التوراة المتداولة حاليا قد اشتملت على هذا الحكم
أيضا ، وذلك في الفصل الواحد والعشرين من سفر الخروج ، حيث جاء فيها أن
النفس بالنفس والعين بالعين والسن بالسن واليد باليد والرجل بالرجل والحرق
بالحرق والجرح بالجرح والصفعة بالصفعة ( سفر الخروج ، الجمل 23 و 24 و 25 ) .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 19
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩