تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الاودية 42

مساهمون:

صقسم الاودية ٤٢

52 - باب العلم

قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً . »
العلم ما قام بدليل و رفع الجهل . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى علم جلىّ ، يقع بعيان ، أو استفاضة صحيحة ، أو صحّة تجربة قديمة . و الدرجة الثانية علم خفىّ ، ينبت فى الأسرار الطاهرة ، من الأبرار « 1 » الزاكية ، بماء الرياضة الخالصة ؛ و يظهر فى الأنفاس الصادقة لأهل الهمّة العالية ، فى الأحايين الخالية ، فى الأسماع « 2 » الصاحية . و هو علم يظهر الغائب ، و يغيّب الشاهد ، و يشير إلى الجمع . و الدرجة الثالثة علم لدنّى . إسناده وجوده ، و إدراكه عيانه ، و نعته حكمه ، ليس بينه و بين الغيب حجاب .

53 - باب الحكمة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . »
الحكمة اسم لإحكام وضع الشىء فى موضعه . و هى على ثلاث درجات : الدرجة الأولى أن تعطى كلّ شىء حقّه ، و لا تعدّيه حدّه ، و لا تعجّله وقته . و الدرجة الثانية أن تشهد نظر اللّه فى وعيده ، و تعرف عدله فى حكمه « 3 » ، و تلحظ برّه فى منعه . و الدرجة الثالثة أن تبلغ فى استدلالك البصيرة ، و فى إرشادك الحقيقة ، و فى إشارتك الغاية .

54 - باب البصيرة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي . »
البصيرة ما يخلّصك من « 4 » الحيرة . و هى على ثلاث درجات : الدرجة الأولى أن تعلم أنّ الخبر القائم بتمهيد الشريعة ، يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ؛ فترى من حقّه أن تلذّه يقينا ، و تغضب له غيرة . و الدرجة الثانية أن تشهد فى هداية الحقّ و إضلاله إصابة العدل ، و
هامش
( 1 ) - ج خ : « الابدان » . ( 2 ) - ك : للاسماع . ( 3 ) - د : حكمته . ( 4 ) - ك : عن .