تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الاودية 45

مساهمون:

صقسم الاودية ٤٥
روحا ؛ يسكن إليه الخائف ، و يتسلّى به الحزين و الضجر ، و يستكين له « 1 » العصىّ و الجرىء و الأبىّ . و أمّا سكينة الوقار التى تراها نعتا لأربابها ، فإنها ضياء تلك السكينة الثالثة التى ذكرناها . و هى على ثلاث درجات : الدرجة الأولى سكينة الخشوع عند القيام بالخدمة ، رعاية ، و تعظيما ، و حضورا . و الدرجة الثانية السكينة عند المعاملة بمحاسبة النفس ، و ملاطفة الخلق ، و مراقبة الحقّ . و الدرجة الثالثة السكينة التى تنبت الرضى بالقسم ، و تمنع من الشطح الفاحش ، و تقف صاحبها على حدّ الرتبة . و السكينة لا تنزل قطّ إلّا فى قلب نبىّ أو ولىّ .

59 - باب الطمأنينة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . »
الطمأنينة سكون يقويّه أمن صحيح شبيه بالعيان . و بينه و بين السكينة فرقان : أحدهما أن السكينة صولة ، تورث خمود الهيبة أحيانا ؛ و الطمأنينة سكون أمن ، فيه استراحة أنس . و الثانى أنّ السكينة تكون نعتا ، و تكون حينا بعد حين ؛ و الطمأنينة نعت لا يزايل صاحبه . و هى على ثلاث درجات : الدرجة الأولى طمأنينة القلب بذكر اللّه . و هى طمأنينة الخائف إلى الرجاء ، و الضجر إلى الحكم ، و المبتلى إلى المثوبة . و الدرجة الثانية طمأنينة الروح فى القصد إلى الكشف ، و فى الشوق إلى العدة ، و فى التفرقة إلى الجمع . و الدرجة الثالثة طمأنينة شهود الحضرة إلى اللطف ، و طمأنينة الجمع إلى البقاء ، و طمأنينة المقام إلى نور الأزل .

60 - باب الهمّة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى . »
الهمّة ما يملك الانبعاث للمقصود صرفا ، لا يتمالك صاحبها و لا يلتفت عنها . و هى ثلاث درجات : الدرجة الأولى همّة تصون القلب من خسّة الرغبة فى الفانى ، و تحمله على
هامش
( 1 ) - د خ : يستكن اليه .