تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الاخلاق 35

مساهمون:

صقسم الاخلاق ٣٥

39 - باب الفتوّة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً . »
نكتة الفتوّة أن لا تشهد لك فضلا ، و لا ترى لك حقّا . و هى على ثلاث درجات : الدرجة الأولى ترك الخصومة ، و التغافل عن الزلّة ، و نسيان الأذية . و الدرجة الثانية أن تقرّب من يقصيك « 1 » ، و تكرم من يؤذيك ، و تعتذر إلى من يجنى عليك ، سماحا لا كظما ، و براحا لا مصابرة . و الدرجة الثالثة أن لا تتعلّق فى المسير بدليل ، و لا تشوب إجابتك بعوض ، و لا تقف فى شهودك على رسم . و اعلم أنّ من أحوج عدوّه إلى شفاعة ، و لم يخجل من المعذرة إليه ، لم يشمّ رائحة الفتوّة . ثمّ فى علم الخصوص ، من طلب نور الحقيقة على قدم الاستدلال ، لم يحلّ له دعوى الفتوّة أبدا .

40 - باب الانبساط

قال اللّه عزّ و جلّ حاكيا عن كليمه عليه السّلام :
« أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشاءُ . »
الانبساط إرسال السجيّة ، و التحاشى من « 2 » وحشة الحشمة . و هو السير مع الجبلّة . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى الانبساط مع الخلق . و هو أن لا تعتزلهم ضنّا على نفسك أو شحّا على حظّك ؛ و تسترسل لهم فى فضلك ، و تسعهم بخلقك ، و تدعهم يطؤونك ؛ و العلم قائم ، و شهودك المعنى دائم . و الدرجة الثانية الانبساط مع الحقّ ، و هو أن لا يجنّبك خوف ، و لا يحجبك رجاء ، و لا يحول بينك و بينه آدم و حواء . و الدرجة الثالثة الانبساط فى الانطواء عن الانبساط . و هو رحب الهمّة لانطواء انبساط العبد فى بسط الحقّ جلّ جلاله .
هامش
( 1 ) - ج ، ب : يعصيك . ( 2 ) - ب ، ج : عن .