تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الاخلاق 33

مساهمون:

صقسم الاخلاق ٣٣

35 - باب الصّدق

قال اللّه عزّ و جلّ :
« فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ . »
الصدق اسم لحقيقة الشىء بعينه حصولا و وجودا . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى صدق القصد . و به يصحّ الدخول فى هذا الشأن ، و يتلافى به « 1 » كلّ تفريط ، و يتدارك كلّ فائت ، و يعمّر كلّ خراب . و علامة هذا الصادق أن لا يحتمل داعية تدعو إلى نقض عهد ، و لا يصبر على صحبة ضدّ ، و لا يقعد عن الجدّ به حال . و الدرجة الثانية أن لا يتمنّى الحياة إلّا للحقّ ، و لا يشهد من نفسه إلّا أثر النقصان ، و لا يلتفت إلى ترفيه الرّخص . و الدرجة الثالثة الصدق فى معرفة الصدق . فانّ الصدق لا يستقيم فى علم الخصوص « 2 » إلّا على حرف واحد . و هو أن يتّفق رضى الحقّ به عمل العبد أو حاله أو وقته و إتيان العبد و قصده . فيكون العبد راضيا مرضيا . فأعماله إذا مرضيّة ، و أحواله صادقة ، و قصوده مستقيمة . و إن كان العبد كسى ثوبا معارا ، فأحسن أعماله ذنب ؛ و أصدق أحواله زور ؛ و أصفى قصوده قعود .

36 - باب الايثار

قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ . »
الإيثار تخصيص و اختيار . و الأثرة تحسن طوعا ، و تصحّ كرها . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى أن تؤثر الخلق على نفسك فيما لا يحرم عليك دينا ، و لا يقطع عليك طريقا ، و لا يفسد عليك وقتا . و يستطاع هذا بثلاثة أشياء : بتعظيم الحقوق ، و مقت الشحّ ، و الرغبة فى مكارم الأخلاق . و الدرجة الثانية إيثار رضى اللّه تعالى على رضى غيره ، و إن عظمت فيه المحن ، و ثقلت به المؤن ، و ضعفت عنه الطول و البدن . و يستطاع هذا بثلاثة أشياء : بطيب العود ، و حسن الإسلام ، و قوّة الصبر . و الدرجة الثالثة إيثار إيثار اللّه تعالى - فانّ الخوض فى الإيثار دعوى فى الملك - ثمّ ترك شهود رؤيتك إيثار اللّه ، ثمّ غيبتك عن الترك .
هامش
( 1 ) - در ك « به » نيست . ( 2 ) - ه ، د : اهل الخصوص .