تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح عبد الرزاق الكاشانى ) ( فارسى ) — صفحة قسم الابواب 23

مساهمون:

صقسم الابواب ٢٣
الْآخِرَ . »
الرجاء أضعف منازل المريد « 1 » ؛ لأنّه معارضة من وجه ، و اعتراض من وجه . و هو وقوع فى الرعونة فى مذهب هذه الطائفة ، إلّا ما فيه من فائدة واحدة ؛ و لها نطق باسمه التنزيل و السنّة ، و دخل فى مسالك المحقّقين ؛ و تلك الفائدة أنّه يفثأ « 2 » حرارة الخوف ، حتى لا يعدو « 3 » إلى الإياس . و الرجاء على ثلاث درجات : الدرجة الأولى رجاء يبعث العامل على الاجتهاد ، و يولد التلذّذ بالخدمة ، و يوقظ لسماحة الطباع « 4 » به ترك المناهى . و الدرجة الثانية رجاء أرباب الرياضات ، « 5 » أن يبلغوا موقفا تصفو فيه هممهم ، برفض الملذوذات ، و لزوم شروط العلم ، و استقصاء حدود الحميّة . و الدرجة الثالثة رجاء أرباب طيب القلوب « 6 » ؛ و هو رجاء لقاء الحقّ عزّ و جلّ ، الباعث على الاشتياق ، المنغّص للعيش ، المزهد فى الخلق .

20 - باب الرّغبة

قال اللّه عزّ و جلّ :
« وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً . »
الرغبة « 7 » ألحق بالحقيقة من الرجاء ، و هى « 8 » فوق الرجاء ؛ لأنّ الرجاء طمع يحتاج إلى تحقيق ، و الرغبة سلوك على تحقيق . و الرغبة على ثلاث درجات : الدرجة الأولى رغبة أهل الخبر تتولّد من العلم ؛ فتبعث « 9 » على الاجتهاد المنوط بالشهود ، و تصون السالك من وهن الفترة ، و تمنع صاحبها من الرجوع إلى غثاثة الرخص . و الدرجة الثانية رغبة أرباب الحال ؛ و هى رغبة لا تبقى من المجهود إلا مبذولا ، و لا تدع للهمّة ذبولا ، و لا تترك غير المقصود مأمولا . و الدرجة الثالثة رغبة أهل الشهود ؛ و هى تشرّف تصحبة « 10 » تقيّة ، و تحمله همة نقيّة ، لا تبقى معه من التفرّق بقيّة .
هامش
( 1 ) - ج ، ه : المريدين . ( 2 ) - د : يبرد . ( 3 ) - د : لا يفضى . ( 4 ) - ك : يوقظ الطباع للسماحة . ( 5 ) - د : الرياضة . ( 6 ) - ك : ارباب القلوب . ( 7 ) - د + : الى . ( 8 ) - ك : و هو . ( 9 ) - ب ، د خ : فتنبعث . ( 10 ) - ك : تصحبه .