12 - باب الخوف
قال اللّه عزّ و جلّ :
« يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ . »
الخوف هو الانخلاع عن طمأنينة الأمن بمطالعة الخبر . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى الخوف من العقوبة ؛ و هو الخوف الذى يصحّ به الإيمان ؛ و هو خوف العامّة ؛ و هو يتولّد من تصديق الوعيد ، و ذكر الجناية ، و مراقبة العاقبة . و الدرجة الثانية خوف المكر فى جريان « 1 » الأنفاس المستغرقة فى اليقظة ، المشوبة بالحلاوة . و ليس فى مقام أهل الخصوص وحشة الخوف إلا هيبة الإجلال « 2 » ؛ و هى أقصى درجة يشار إليها فى غاية الخوف ؛ و هى هيبة تعارض المكاشف أوقات المناجاة ، و تصون المشاهد أحيان المسامرة ، و تقصم المعاين بصدمة العزّة .
13 - باب الاشفاق
قال اللّه عزّ و جلّ :
« قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ . »
الإشفاق دوام الحذر مقرونا بالترحّم . و هو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى إشفاق على النفس أن تجمح إلى العناد ، و إشفاق على العمل أن يصير إلى الضياع ، و إشفاق على الخليقة لمعرفة معاذيرها . و الدرجة الثانية إشفاق على الوقت أن يشوبه تفرّق ، و على القلب أن يزاحمه عارض ، و على اليقين أن يداخله سبب . و الدرجة الثالثة إشفاق يصون سعيه من العجب ، و يكفّ صاحبه عن مخاصمة الخلق ، و يحمل المريد على حفظ الحدّ . « 3 »
14 - باب الخشوع
قال اللّه عزّ و جلّ :
« أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ . »
الخشوع خمود النفس و همود الطباع لمتعاظم أو مفزع . و هو على ثلاث درجات :
هامش
( 1 ) - ه ، ب خ : حرمان .
( 2 ) - م خ : الجلال .
( 3 ) - ك : الجد .